الاتحاد الأوروبي يرصد شحنة زيتون مغربي تحتوي على تركيزات مرتفعة من الرصاص ويؤكد حصر توزيعها في هولندا

أصدر النظام الأوروبي للإنذار السريع الخاص بالأغذية والأعلاف التابع للمفوضية الأوروبية تنبيها صحيا بشأن شحنة من الزيتون الأخضر منزوع النوى قادمة من المغرب، وذلك بعد رصد مستويات من مادة الرصاص تفوق الحد الأقصى المسموح به داخل الاتحاد الأوروبي.

ووفق المعطيات التي أوردتها وسائل إعلام إسبانية، فإن السلطات الهولندية أبلغت بتاريخ 12 ماي الجاري عن اكتشاف تركيز بلغ 0,158 ميليغرام من الرصاص في كل كيلوغرام من المنتج، في حين لا يتجاوز السقف المسموح به أوروبيا 0,10 ميليغرام للكيلوغرام الواحد، وهو ما اعتبرته الهيئات المختصة تجاوزا للمعايير الصحية المعتمدة.

 

وأشار نظام الإنذار الأوروبي إلى أن اكتشاف هذه النسبة تم في إطار عملية مراقبة ذاتية أجرتها الشركة المعنية قبل أن تصنف السلطات المختصة الواقعة ضمن خانة “الخطر الجسيم”، بالنظر إلى طبيعة المادة المكتشفة وتأثيراتها المحتملة على السلامة الصحية للمستهلكين.

 

وبحسب المصدر ذاته، فإن الشحنة المعنية تتعلق بزيتون أخضر منزوع النوى مصدره المغرب، مؤكدا أن توزيعها اقتصر، إلى حدود المعطيات المتوفرة، على السوق الهولندية فقط، دون تسجيل أي عمليات توزيع داخل أسواق أوروبية أخرى.

 

ويأتي هذا التنبيه في سياق تشديد الاتحاد الأوروبي خلال السنوات الأخيرة لإجراءات المراقبة الصحية المفروضة على عدد من المنتجات الغذائية المستوردة، خاصة تلك المرتبطة بالسلامة الصحية واحترام المعايير المعتمدة داخل السوق الأوروبية المشتركة.

 

ويحذر خبراء الصحة من أن تسلل مادة الرصاص إلى المنتجات الغذائية قد يشكل خطرا على صحة الإنسان، خاصة عند استهلاكها بكميات مرتفعة أو بشكل متكرر، إذ يعد الرصاص من المعادن الثقيلة السامة التي يمكن أن تتراكم داخل الجسم مع مرور الوقت.

 

وتشير هيئات صحية دولية إلى أن التعرض لهذه المادة قد يؤثر على الجهاز العصبي والكلى ووظائف الدماغ، كما قد يتسبب في اضطرابات صحية مختلفة لدى البالغين والأطفال على حد سواء.

 

وتزداد خطورة التسمم بالرصاص لدى الفئات الهشة، خصوصا الأطفال والنساء الحوامل، بسبب تأثيراته المحتملة على النمو العقلي والجهاز العصبي، لذلك تشدد المؤسسات الصحية الأوروبية والدولية على أن مراقبة مستويات المعادن الثقيلة في المنتجات الغذائية باتت من أولويات أنظمة السلامة الصحية، نظرا لما قد يترتب عن تجاوز الحدود المسموح بها من انعكاسات على صحة المستهلك وثقة الأسواق في المنتجات الغذائية المتداولة.