أعلنت منظمة الصحة العالمية، اليوم الأحد، حالة الطوارئ الصحية العامة ذات الاهتمام الدولي (PHEIC) إثر تفشي سلالة Bundibugyo النادرة من فيروس الإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا، حيث سُجلت حتى الآن 8 حالات مؤكدة مخبرياً، و246 حالة مشتبه بها، وأكثر من 80 وفاة مشتبهة.
الدكتور الطيب حمضي قال يوم الأحد 17 ماي، إنه رغم أن الخطر العام لدخول الفيروس إلى المغرب يُقيم بالضعيف، إلا أن السلطات الصحية المغربية رفعت درجة الجاهزية، خاصة في مطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء، الذي يُعد محوراً جوياً رئيسياً يربط المغرب بدول إفريقيا جنوب الصحراء عبر رحلات مباشرة وترانزيت.
التركيز على مطار محمد الخامس
يُشكل مطار الدار البيضاء النقطة الأكثر حساسية في المنظومة الوقائية المغربية، نظراً لكونه يستقبل يومياً آلاف المسافرين من وإلى المناطق الإفريقية المعرضة. وفقاً لتصريحات خبراء صحيين، فإن أي حالة مستوردة محتملة ستمر غالباً عبر هذا المطار.
وقد أكد الدكتور الطيب الحمدي، طبيب وباحث في السياسات والنظم الصحية، أن «الخطر الرئيسي على المغرب يتمثل أساساً في مطار محمد الخامس، باعتباره نقطة عبور رئيسية بين إفريقيا جنوب الصحراء وباقي العالم».
وأضاف أن غياب لقاح أو علاج محدد لهذه السلالة يفرض تشديد المراقبة الحدودية لمنع أي دخول محتمل للفيروس.الإجراءات الوقائية الجاري تفعيلهايعتمد المغرب على خطة الطوارئ الوطنية لمواجهة الأوبئة، والتي تركز على ثلاثة محاور أساسية:
تعزيز المراقبة في نقاط الدخول:
تفعيل كاميرات حرارية متقدمة في صالات الوصول الدولية بمطار محمد الخامس.
إلزام المسافرين القادمين من المناطق الموبوءة بملء استمارات صحية إلكترونية لتتبعهم خلال فترة الحضانة (حتى 21 يوماً).
فحوصات سريعة للحالات المشتبه بها عند الوصول.
تأهيل المنظومة الصحية:
تدريب الطواقم الطبية والممرضين على التعرف المبكر على أعراض الإيبولا.
جاهزية المختبرات الوطنية المرجعية لإجراء فحوصات PCR حساسة لهذه السلالة.
بروتوكولات صارمة لتطهير الطائرات وعزل أي حالة مشتبه بها أثناء الرحلة.
البنية التحتية للعزل:
تجهيز غرف عزل بضغط سلبي في المستشفيات المرجعية، خاصة بجهة الدار البيضاء-سطات.
خطط طوارئ مشتركة بين وزارة الصحة والنقل الجوي لاحتواء أي سيناريو مستورد.
خصائص الفيروس وطريقة انتشاره
يتميز فيروس إيبولا Bundibugyo بمعدل وفيات يتراوح بين 40 و50%، ولا ينتقل عبر الهواء، بل عبر الاتصال المباشر بالسوائل الجسدية أو جثث المصابين. فترة الحضانة تتراوح بين 2 و21 يوماً، وتبدأ الأعراض بحمى شديدة، صداع، آلام عضلية، وقيء وإسهال حاد، وقد تتطور إلى نزيف في المراحل المتقدمة.
