أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح علوي، أن نشاط المؤثرين وصناع المحتوى على المنصات الرقمية سيخضع للقواعد العامة للضريبة على الدخل، دون إحداث نظام جبائي خاص بهذه الفئة في الوقت الحالي.
وأوضحت المسؤولة الحكومية أن التشريع الضريبي يرتكز على مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع الأنشطة، حيث يلزم كل من يحقق دخلا من نشاط مهني أو تجاري أو خدماتي بأداء الضرائب المستحقة، وهو ما ينطبق أيضا على الأنشطة الرقمية ذات الطابع الربحي.
وأضافت أن مداخيل صناع المحتوى، سواء على يوتيوب أو عبر المدونات والتسويق الرقمي، قد تكون خاضعة كذلك للضريبة على القيمة المضافة إذا تجاوز رقم معاملاتهم السنوي سقف 500 ألف درهم، خاصة عندما يتعلق الأمر بالإعلانات والخدمات الرقمية.
كما تشمل هذه المقتضيات مختلف مجالات التجارة الإلكترونية والخدمات المرتبطة بالاقتصاد الرقمي، والتي تصبح ملزمة بالتصريح الضريبي بمجرد بلوغ مستويات معينة من رقم المعاملات.
وفي مقارنة دولية، أشارت الوزيرة إلى أن عدة دول متقدمة تعتمد نفس المقاربة، حيث يتم إدراج مداخيل المؤثرين ضمن الدخل المهني أو العمل الحر، دون تخصيص إطار ضريبي مستقل لهم.
ويأتي هذا التوجه ضمن جهود تحديث النظام الجبائي لمواكبة تطور الاقتصاد الرقمي، مع التركيز على تعزيز الشفافية وتوسيع القاعدة الضريبية، إضافة إلى الحد من التهرب الضريبي.
كما يجري العمل على تطوير آليات أكثر دقة لتتبع الأنشطة الرقمية، من خلال إلزام بعض الفاعلين بالتصريح الإلكتروني، وإنشاء وحدات متخصصة لمراقبة محتوى المنصات الاجتماعية، ومقارنة مستوى عيش المؤثرين مع تصريحاتهم الضريبية.
