دخلت تجهيزات المراقبة الرقمية الجديدة في باب سبتة المحتلة مرحلة اختبار عملي، مع ارتفاع حركة العبور قبل أسابيع من انطلاق عملية مرحبا، في نقطة حساسة تتأثر بها مباشرة مدينة الفنيدق ومحيطها.
وقال مندوب الحكومة الإسبانية في سبتة المحتلة، ميغيل أنخيل بيريث تريانو، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية، إن نشاط العبور ارتفع بنحو 30 في المائة مقارنة بالمعدل المعتاد.
وأضاف المسؤول الإسباني أن نقطة العبور سجلت 64 ألف عملية تحقق خلال نهاية الأسبوع الماضي، فيما مر منها أكثر من أحد عشر ألف شخص يوم السبت وحده.
وتأتي هذه الأرقام في وقت تشرع فيه السلطات الإسبانية في تشغيل تجهيزات رقمية جديدة لمراقبة الدخول والخروج، في إطار المنظومة الأوروبية الخاصة بتسجيل المسافرين من خارج فضاء شنغن.
وتعتمد هذه المنظومة، بحسب المفوضية الأوروبية، على تسجيل معطيات الدخول والخروج ورفض الدخول للمسافرين المعنيين، مع إدراج بيانات بيومترية بدل الاكتفاء بالختم اليدوي لجوازات السفر.
وتقول المفوضية إن النظام يروم تحسين مراقبة مدد الإقامة، وكشف محاولات استعمال وثائق سفر غير سليمة، وتسريع معالجة المعطيات على المعابر الخارجية لفضاء شنغن.
غير أن اختبار هذه التجهيزات في باب سبتة لا يرتبط بالجانب التقني وحده، إذ يتزامن مع اقتراب عملية مرحبا، التي تشرف عليها السلطات المغربية سنويا لمواكبة عودة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
وكانت وزارة الداخلية الإسبانية قد أعلنت، بعد اجتماع اللجنة المختلطة المغربية الإسبانية بطنجة، أن نسخة 2026 من عملية العبور قد تسجل رقما قياسيا جديدا، مع توقع مرور أكثر من ثلاثة ملايين ونصف مليون مسافر و800 ألف مركبة بين 15 يونيو و15 شتنبر.
ويجعل هذا السياق من باب سبتة نقطة ضغط مبكرة، بحكم موقعه المتصل بالفنيدق، وبسبب كثافة الحركة اليومية والموسمية التي يعرفها الممر في اتجاه الثغر المحتل أو خارجه.
وتراهن الرباط، في تدبير هذا الملف، على انسيابية العبور وتفادي تراكم الطوابير في المحاور المؤدية إلى النقطة، خصوصا عندما ترتفع حركة المركبات والمسافرين خلال فترات الذروة.
أما بالنسبة إلى مدريد، فستكون المنظومة الرقمية أمام امتحان ميداني مباشر: إما أن تختصر زمن المراقبة، أو تتحول إلى عامل إضافي في إبطاء الحركة عند أول ضغط صيفي واسع.
