دخلت منظومة التكوين الطبي بالمغرب مرحلة جديدة عقب صدور المرسوم رقم 2.24.342 بالجريدة الرسمية، والذي وضع إطاراً قانونياً جديداً لمسار طلبة الطب والصيدلة وطب الأسنان، في خطوة تروم مواءمة التكوين الأكاديمي مع حاجيات القطاع الصحي.

ويأتي هذا المرسوم بعد فترة من النقاش والاحتجاج داخل كليات الطب، حيث تبنت الدولة تصوراً جديداً يقوم على ربط التكوين بالمجموعات الصحية الترابية وتعزيز حضور الطلبة داخل المستشفيات العمومية.

 

وحدد النص أربع وضعيات قانونية للطلبة المتدربين، تشمل الملاحظين والخارجيين والداخليين والمقيمين، مع توسيع مهامهم داخل المؤسسات الصحية وفق درجات متفاوتة من المسؤولية، سواء في التشخيص أو العلاج أو المداومة الطبية.

 

ومن أبرز مستجدات المرسوم إلزام خريجي فوجي 2024 و2025 بالعمل لمدة ست سنوات بالقطاع العام، قبل تقليص المدة تدريجياً إلى خمس سنوات ثم أربع سنوات ابتداءً من فوج 2029.

 

كما شدد المرسوم على إلزامية هذا الالتزام، مع إمكانية استرجاع مصاريف التكوين والتعويضات في حال الإخلال به، إلى جانب فرض عقوبات تمنع المنقطعين أو المقصيين من الالتحاق بالمؤسسات الصحية العمومية لثلاث سنوات على الأقل.

 

وفي المقابل، منح النص للمتدربين حقوقاً تشمل التغطية الصحية والتأمين ضد حوادث الشغل والعطل السنوية، شريطة احترام الضوابط المهنية والبيداغوجية المعمول بها.