ضغوط متصاعدة على حكومة سانشيز لتسريع الجمارك التجارية بسبتة ومليلية

 

تعرف حكومة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز ضغوطا متزايدة لتسريع تفعيل الجمارك التجارية بمدينتي سبتة ومليلية، وسط انتقادات سياسية وإعلامية بسبب استمرار تعثر هذا الملف، مقابل التقدم المسجل في ترتيبات ما بعد “بريكست” بمنطقة جبل طارق.

 

وأصبح ملف الجمارك التجارية محور نقاش داخل الأوساط السياسية والاقتصادية الإسبانية، حيث تطالب فعاليات محلية وأحزاب سياسية مدريد بتوضيح أسباب تأخر تنفيذ الالتزامات المتفق عليها مع الرباط ضمن خارطة الطريق المشتركة الموقعة سنة 2022.

 

وترى جهات إسبانية أن هناك تفاوتا في تدبير الملفين، إذ تعرف المفاوضات المتعلقة بجبل طارق تقدما على مستوى تنقل الأشخاص والبضائع، بينما ما تزال العمليات الجمركية بسبتة ومليلية محدودة وتجريبية دون انتظام فعلي.

 

في المقابل، يواصل المغرب التشديد على ضرورة تنظيم أي نشاط تجاري مستقبلي في إطار قانوني واضح وتحت مراقبة جمركية صارمة، بهدف إنهاء مظاهر التهريب المعيشي التي أثرت لسنوات على اقتصاد مناطق الشمال.

 

وتؤكد الحكومة الإسبانية أن معالجة هذا الملف تتم بشكل تدريجي وضمن تفاهمات شاملة مع المغرب تشمل ملفات الهجرة والتنسيق الأمني وحركة العبور، مع الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية بين البلدين.

 

ويأتي ذلك في سياق التقارب الدبلوماسي المتواصل بين الرباط ومدريد منذ إعلان إسبانيا دعم مبادرة الحكم الذاتي المغربية في الصحراء سنة 2022، فيما يتوقع أن يستمر الجدل حول هذا الملف خلال الفترة المقبلة، خاصة مع اقتراب موسم العبور الصيفي.