وكالات
كشفت أبحاث طبية حديثة أن الجلوس لفترات طويلة يرفع بشكل ملحوظ من معدلات الوفيات والإصابة بأمراض القلب، مؤكدة أن ممارسة التمارين الرياضية وحدها لا تلغي التداعيات الخطيرة لهذا النمط الخامل.
ويرتبط نمط الحياة الخامل، الذي يتجاوز فيه الجلوس 8 ساعات يومياً، بزيادة مضطردة في مخاطر الإصابة بالسرطان والسكري من النوع الثاني، فضلاً عن هشاشة العظام وضعف الإدراك والاكتئاب.
أرقام صادمة.. تداعيات صحية خطيرة تصيب القلب
وأظهرت دراسة لجمعية القلب الأمريكية شملت آلاف المسنات، أن الجلوس لأكثر من 11 ساعة يومياً يرفع خطر الوفاة بأمراض القلب بنسبة 78 بالمئة، مقارنة بمن يجلسن أقل من 9 ساعات.
وتدعم هذه المعطيات فرضية التأثير السلبي لقلة الحركة، حيث تحتاج العضلات إلى الانقباض المنتظم لتنظيم مستويات السكر والدهون الثلاثية في الدم بكفاءة، وهو ما يغيب تماماً أثناء فترات الخمول.
تفسيرات علمية.. تيبس الشرايين واختلالات عضلية
ويفسر خبراء الطب السلوكي الأمر بتأثر الأوعية الدموية؛ حيث يؤدي انحناء الساقين المستمر إلى إعاقة تدفق الدم بسلاسة، مما يساهم مع مرور الوقت في تصلب الأوعية الدموية وزيادة خطر السكتات الدماغية.
كما يتسبب هذا الخمول في اختلالات هيكلية تؤدي إلى آلام مزمنة في الظهر والرقبة، نتيجة انخفاض قوة العضلات وترهل وضعية الجسم والميل الدائم للانحناء أثناء العمل المكتبي.
مسار الوقاية.. كسر الروتين وحلول عملية بسيطة
وينصح الباحثون بتغيير وضعية الجسم بانتظام لتفادي البقاء على هيئة واحدة طوال اليوم، مع اقتراح استخدام المكاتب القابلة للتعديل التي تتيح إتمام المهام المهنية وقوفاً وجلوساً.
ويُنتظر أن يُسهم الالتزام بأخذ استراحة نشطة لمدة 5 دقائق كل نصف ساعة من الجلوس، في تحسين ضغط الدم وتنظيم السكر، وتقليص الآثار الوخيمة لهذا النمط القاتل الصامت.
