إسبانيا تُنهي برنامج تعليم العربية لأبناء المغاربة.. والقرار يثير جدلا واسعا

 

أثار قرار إلغاء برنامج تعليم اللغة العربية والثقافة المغربية بمنطقة إكستريمادورا الإسبانية موجة جدل واسعة، وسط تحذيرات من تداعياته على اندماج أبناء الجالية المغربية داخل المؤسسات التعليمية.

 

وذكرت صحيفة “إلباييس” أن القرار جاء ضمن اتفاق الحكم الجديد بين الحزب الشعبي وحزب “فوكس” اليميني المتطرف، والذي ينص على إنهاء البرنامج ابتداء من الموسم الدراسي المقبل، بدعوى الحد من ما وصف بـ”التدخل الأجنبي” داخل المدارس.

 

ويهم القرار بلدة تالايولا التي تضم واحدة من أكبر الجاليات المغربية بالمنطقة، حيث يستفيد نحو 140 تلميذا من دروس اختيارية في اللغة العربية والثقافة المغربية، تُنظم خارج أوقات الدراسة الرسمية في إطار تعاون بين المغرب وإسبانيا، فيما تتكفل الرباط بتوفير الأساتذة المشرفين على البرنامج.

 

وأعرب مسؤولون تربويون وفعاليات جمعوية عن تخوفهم من تأثير الخطوة على اندماج التلاميذ المغاربة، مؤكدين أن البرنامج ساهم لسنوات في تعزيز التواصل بين الأسر المغربية والمؤسسات التعليمية، إضافة إلى دعم التقارب الثقافي داخل المدارس.

 

كما اعتبرت أحزاب يسارية إسبانية أن القرار يحمل أبعادا سياسية تستهدف المهاجرين، متهمة حزب “فوكس” بالسعي إلى خلق توتر داخل الوسط المدرسي حول ملف لم يكن يثير خلافات في السابق.