أعلنت وزارة الصحة الإسبانية، بتنسيق مع منظمة الصحة العالمية، عن الموافقة على استقبال سفينة الرحلات البحرية الفاخرة “إم في هونديوس” في جزر الكناري، وذلك إثر تفش وبائي لفيروس “هانتا” على متنها، مما أسفر عن تسجيل وفيات وإصابات حرجة.
وجاء هذا القرار عقب مشاورات مكثفة بين السلطات الصحية الإسبانية والمركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها، حيث تقرر إخضاع السفينة لبروتوكول صحي صارم يضمن عزل الركاب عن الساكنة المحلية وتوفير الرعاية الطبية اللازمة للمصابين، مع العمل على إجلاء الركاب إلى بلدانهم الأصلية فور وصولهم للأرخبيل في غضون أيام قليلة.
وفي سياق متصل، وافقت الحكومة الإسبانية على طلب نظيرتها الهولندية لاستقبال طبيب من طاقم السفينة يتواجد في حالة صحية حرجة، حيث سيتم نقله عبر طائرة طبية خاصة لتلقي العلاج بوحدة متخصصة في جزر الكناري.
وتضم السفينة، التي كانت في رحلة انطلقت من الأرجنتين، 147 شخصا من بينهم 14 مواطناً إسبانيا.
من جانبها، أوضحت منظمة الصحة العالمية أن التحقيقات الأولية تشير إلى احتمال انتقال العدوى بين البشر داخل السفينة بعد إصابات أولية حدثت في أمريكا الجنوبية.
ويتميز فيروس “هانتا” بخطورته العالية، حيث ينتقل عادة من القوارض إلى الإنسان، ويؤدي إلى مضاعفات تنفسية حادة، وقد سجلت الحصيلة الراهنة على متن السفينة ثلاث وفيات وسبع إصابات مؤكدة أو مشتبه بها.
