في واقعة إنسانية مؤثرة، توفي والد المعتقل الحراكي السابق خالد البركة، بإسبانيا، بعد ساعات قليلة فقط من لقاء جمعه بابنه عقب فراق دام لأكثر من خمس سنوات، في مشهد يلخص جانبًا من الكلفة الاجتماعية والنفسية المرتبطة بملف حراك الريف.
وأفاد البركة، في تدوينة نشرها عقب اللقاء، أنه التقى بوالديه يوم الاثنين، معبرًا عن مشاعر متداخلة بين الفرح بلقاء طال انتظاره والحزن على حالتهما الصحية،وأوضح أنه صُدم بتدهور الوضع الصحي لوالده، الذي وجده في حالة حرجة، بعدما كان قد تركه سنة 2020 في وضع صحي عادي.
وأضاف المصدر ذاته أن والدته بدت بدورها منهكة نتيجة سنوات من المعاناة، مرجعًا ذلك إلى غياب الأبناء بسبب الهجرة، وما رافق ذلك من ضغوط نفسية وظروف اجتماعية صعبة، مشيرًا إلى أمله في تحسن حالتهما الصحية، ومجددًا دعوته للإفراج عن باقي المعتقلين.
ورغم تحقق لحظة اللقاء التي انتظرتها الأسرة طويلًا، إلا أن القدر لم يُمهل الأب، إذ فارق الحياة بعد وقت وجيز، مخلفًا صدمة كبيرة في صفوف العائلة ومحيطها، ومحولًا لحظة لمّ الشمل إلى مأساة إنسانية مؤلمة.
ويُشار إلى أن خالد البركة يُعد من بين نشطاء حراك الريف، حيث سبق أن أُدين بثلاث سنوات سجنًا نافذًا عقب محاكمته بمدينة الدار البيضاء، قبل أن يغادر السجن سنة 2018 بعد استفادته من عفو ملكي، وفي سنة 2020، غادر المغرب نحو إسبانيا رفقة زوجته عبر الهجرة غير النظامية، ولم يتمكن من لقاء أسرته المقيمة بنواحي تمسمان إلا خلال هذا اللقاء الأخير.
