صادقت الحكومة على مرسوم يقضي بنزع ملكية عدد من العقارات الواقعة بمحاذاة الملعب الكبير بمدينة طنجة، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى توسيع هذه المنشأة الرياضية، التي تُعد من أبرز الملاعب على المستوى الوطني.
وحسب ما أوردته جريدة “الأخبار” في عددها الصادر يوم الأربعاء 6 ماي 2026، فقد أفادت مصادر مطلعة أن رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، وقّع المرسوم رقم 2.26.189 بتاريخ 2 أبريل 2026، والذي يعلن المنفعة العامة ويقضي بنزع ملكية سبع قطع أرضية بمساحة إجمالية تناهز 18.524 مترا مربعا، في سياق الاستعدادات الجارية لتأهيل البنيات التحتية الرياضية استعدادا للاستحقاقات الدولية المقبلة، وعلى رأسها نهائيات كأس العالم لكرة القدم.
وأضافت المصادر أن هذا القرار جاء بعد استكمال بحث إداري موسع امتد من 12 مارس إلى 14 ماي 2025، وباقتراح من وزيرة الاقتصاد والمالية، وبعد استشارة وزارة الداخلية، حيث شمل المرسوم سبع قطع عقارية تتوزع بين ملكيات خاصة وأخرى تعود لشركات، مع تباين في وضعياتها القانونية.
وبحسب المصدر ذاته، فإن القطعة الأولى تعود لورثة عائلة محلية، بينما تخص الثانية مالكا فرديا وتخضع لتعرضات قانونية قائمة، في حين أن القطعة الأكبر، التي تتجاوز مساحتها 9.500 متر مربع، موضوع حجز تحفظي، ما قد يطرح بعض التعقيدات الإجرائية خلال مسطرة نقل الملكية.
كما تضم العملية قطعة تحتوي على خزان مائي، إضافة إلى قطعتين تعودان لنفس الشركة العقارية وتحملان نفس الرسم العقاري، ما يرجح أنهما كانتا في الأصل عقارا واحدا قبل أن يتم تجزئته.
وتشمل اللائحة أيضا قطعة مملوكة لشركة محروقات تحتوي على بئر، وهو ما قد يستدعي ترتيبات تقنية خاصة أثناء تنفيذ المشروع. وينص المرسوم على تفويض تنفيذ مسطرة نزع الملكية إلى مدير أملاك الدولة، مع اعتماد مقتضيات القانون رقم 7.81 المتعلق بنزع الملكية لأجل المنفعة العامة، من أجل تحديد التعويضات لفائدة المالكين، في أفق الشروع في إجراءات تسليم الأراضي خلال الأشهر المقبلة.
وفي السياق ذاته، أفادت مصادر متطابقة أن الموقع الاستراتيجي للملعب ومحيطه جعلا المنطقة محط اهتمام عدد من المنعشين العقاريين، الذين كانوا يترقبون إعادة تهيئة المجال المجاور للمركب الرياضي، بالنظر إلى إمكانياته الاستثمارية المرتبطة بالمشاريع السكنية والتجارية.
