مكافأة حارس مسجد بعد إعادته لـ 300 مليون سنتيم

 

جسّد حارس مسجد بمدينة أيت ملول أسمى قيم النزاهة والأخلاق النبيلة، بعد عثوره على حقيبة ضخمة تُركت سهوًا قرب المسجد وبداخلها مبلغ مالي ضخم يقدّر بنحو 300 مليون سنتيم.

 

الحارس الستيني، الذي يُعرف بوقاره بين المصلين، لم تفتنه الأموال التي وجدها داخل الحقيبة المغلقة بإحكام، بل احتفظ بها بأمانة تامة متمسكًا بالأمل في ظهور صاحبها.

 

ولم يمضِ وقت طويل حتى عاد مالك الحقيبة، وهو مواطن أجنبي، في حالة من الذعر والارتباك بحثًا عن ضالته، ليُرشده أحد المارة إلى الحارس الأمين الذي سلّمه الحقيبة كاملة دون أي نقص.

 

وأوضح صاحب المال، بكثير من التأثر، أن هذا المبلغ لم يكن سوى قرض بنكي يثقل كاهله، معبرًا عن شكره الجزيل لهذا الموقف الإنساني العظيم بمنح الحارس ومرافقه مكافأة مالية قدرها 4 ملايين سنتيم لكل منهما، بالإضافة إلى التكفل بمصاريف رحلة عمرة شاملة لهما.

 

وقد تحولت هذه الواقعة إلى حديث الساعة في المنطقة، حيث أشاد الجميع بشهامة الحارس التي أعطت درسًا حيًا في الأمانة، وأثبتت أن القيم الأخلاقية الأصيلة لا تزال راسخة في قلوب المغاربة.