أعلنت منظمة الصحة العالمية (WHO) عن دعمها لتحقيق صحي عام يتعلق بسفينة سياحية تبحر في المحيط الأطلسي، حيث سُجل تأكيد إصابة مختبرية واحدة بفيروس هانتا (Hantavirus)، مع خمس حالات مشتبه بها إضافية. وأسفرت الحالات الست عن وفاة ثلاثة أشخاص، ووضع آخر في وحدة العناية المركزة بجنوب أفريقيا.
وقالت المنظمة في بيان رسمي نشرته على منصة إكس (تويتر سابقاً) إن التحقيقات الدقيقة جارية، بما في ذلك اختبارات مخبرية إضافية وتحقيقات وبائية، بالإضافة إلى تسلسل الجينوم الفيروسي. وأكدت المنظمة تقديم الرعاية الطبية والدعم للركاب وأفراد الطاقم على متن السفينة.
السفينة المعنية هي MV Hondius، وهي سفينة سياحية هولندية الإشارة تديرها شركة Oceanwide Expeditions المتخصصة في الرحلات القطبية. غادرت السفينة الأرجنتين قبل نحو ثلاثة أسابيع في رحلة استغرقت أسابيع عدة، شملت زيارة أنتاركتيكا وجزر فوكلاند وجزر أخرى، وكانت متجهة نحو جزر الكناري. ويُعتقد أنها رست حالياً قرب مدينة برايا عاصمة الرأس الأخضر.
وذكرت وزارة الصحة في جنوب أفريقيا أن الضحايا الأوائل شملوا زوجين مسنين: توفي الزوج الأول على متن السفينة، ونُقلت زوجته إلى مستشفى في جوهانسبرغ حيث توفيت لاحقاً. كما يرقد مواطن بريطاني يبلغ من العمر 69 عاماً في وحدة العناية المركزة هناك، وهو الحالة المؤكدة. وتعمل المنظمة على تنسيق إجلاء طبي لراكبين آخرين يعانيان أعراضاً.
فيروس هانتا
هو فيروس RNA ينتقل عادة من القوارض (مثل الفئران) إلى الإنسان عن طريق استنشاق رذاذ بول أو براز أو لعاب القوارض المصابة. يسبب متلازمة رئوية حادة قد تكون قاتلة بنسبة تصل إلى 38% في بعض الحالات. ونادرًا ما ينتقل بين البشر، لكن بعض سلالاته (مثل فيروس أنديز في أمريكا الجنوبية) أظهرت إمكانية انتقال محدودة بين الأشخاص. لا يوجد علاج محدد، وتعتمد الرعاية على الدعم التنفسي في المستشفيات.
أبلغت منظمة الصحة العالمية نقاط الاتصال الوطنية بموجب اللوائح الصحية الدولية، وتخطط لإصدار نشرة أخبار عن المرض قريباً. وتعمل المنظمة مع الدول الأعضاء ومشغلي السفينة لإجراء تقييم كامل للمخاطر الصحية العامة.
يُتابع المسؤولون في بريطانيا والأرجنتين والرأس الأخضر وجنوب أفريقيا التطورات عن كثب، وسط دعوات لتعزيز الإجراءات الوقائية على متن السفن السياحية، خاصة في المناطق النائية التي قد تكون فيها القوارض موجودة.
