تعرف أسعار اللحوم الحمراء في المغرب خلال الآونة الأخيرة قفزة لافتة، حيث بلغت في بعض المناطق حوالي 140 درهما للكيلوغرام، وهو ما أثار نقاشا واسعا بين المواطنين وعلى منصات التواصل.
هذا الغلاء لم يعد مجرد معطى اقتصادي، بل تحول إلى عبء يومي يثقل كاهل الأسر، خاصة ذات الدخل المحدود والمتوسط، التي أصبحت تجد صعوبة متزايدة في اقتناء هذه المادة الأساسية.
وأمام هذا الوضع، تتصاعد حالة الاستياء في الشارع، إذ يعتبر كثيرون أن الأسعار الحالية تجاوزت حدود القدرة الشرائية ولم تعد تعكس التوازن الطبيعي للسوق.
ويعزو مهنيون هذه الزيادة إلى عدة أسباب، من بينها تراجع العرض نتيجة تأثيرات الجفاف وارتفاع كلفة الأعلاف، ما أثر بشكل مباشر على نشاط تربية الماشية وقلص الكميات المتوفرة.
كما ساهمت تكاليف النقل وغلاء المحروقات في زيادة الضغط على الأسعار، إلى جانب تعدد الوسطاء داخل سلسلة التوزيع، حيث يمر المنتوج عبر مراحل متعددة قبل وصوله إلى المستهلك، مع إضافة هوامش ربح مختلفة في كل مرحلة.
ويزيد الإقبال المرتفع خلال بعض الفترات من حدة هذا الارتفاع، مما يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى، في ظل غياب توازن واضح بين العرض والطلب.
كل هذه العوامل مجتمعة جعلت اللحوم الحمراء عبئا ماليا على عدد كبير من الأسر، وسط مطالب متزايدة بإيجاد حلول عملية تعيد الاستقرار إلى السوق وتخفف الضغط عن المستهلك.
