مع اقتراب عيد الأضحى في المغرب، تصاعدت على منصات التواصل دعوات لاعتماد البيع بالميزان داخل أسواق الأضاحي، كحل لضبط الأسعار والحد من الفوضى التي تطبع المعاملات بين الوسطاء والمشترين.
ويعتبر متابعون أن غياب معيار واضح لتحديد ثمن الأضحية يجعل الأسعار خاضعة لاجتهادات فردية، وهو ما يؤدي إلى تفاوت كبير قد يصل إلى مبالغ مهمة بين كبش وآخر، الأمر الذي يضاعف الضغط على الأسر في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة.
ويرى المؤيدون لهذا التوجه أن ربط السعر بوزن الأضحية من شأنه إرساء قدر أكبر من الشفافية، وتقليص دور المضاربة، خاصة مع تدخل بعض الوسطاء الذين يؤثرون على توازن السوق.
كما يقترح بعض النشطاء تحديد سعر تقريبي للكيلوغرام، معتبرين أن ذلك قد يساعد على خلق مرجعية واضحة، خصوصا في ظل توفر مؤشرات إيجابية خلال هذا الموسم، من بينها تحسن المراعي وتراجع كلفة تربية الماشية.
ويستند هذا الطرح إلى عوامل مثل التساقطات المطرية التي انعكست على وفرة الكلأ، إلى جانب الدعم الذي استفاد منه الفلاحون، وهي معطيات يفترض أن تساهم في استقرار الأسعار وتخفيف العبء عن المستهلك.
في المقابل، يثير مهنيون تساؤلات حول إمكانية تطبيق هذا النظام داخل الأسواق التقليدية، مشيرين إلى أن اعتماده يتطلب تجهيزات خاصة وتنظيما محكما، فضلا عن مراقبة مستمرة لتفادي أي تجاوزات.
كما أن توحيد السعر لا يأخذ دائما بعين الاعتبار اختلاف جودة السلالات وتكاليف النقل وتباين العرض بين المناطق، وهي عناصر تلعب دورا أساسيا في تحديد الأثمنة.
ويبقى التحدي في تحقيق توازن عادل داخل السوق، يضمن حقوق المربين ويحافظ على القدرة الشرائية للأسر، في وقت تزداد فيه وتيرة الإقبال مع اقتراب موعد العيد.
