تواجه بحيرة “مارتشيكا” بمدينة الناظور تدهوراً بيئياً متسارعا بات يهدد توازنها الإيكولوجي، وسط اتهامات لوكالة التهيئة بالفشل في تدبير ملف التطهير رغم الميزانيات الضخمة المرصودة لها؛ وهو الوضع الذي دفع بمجموعة العدالة والتنمية بمجلس النواب إلى جر وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة للمساءلة حول “عجز” برامج الحماية والتنظيف عن وقف نزيف التلوث.
وكشف سؤال كتابي وجهته النائبة البرلمانية فاطمة الزهراء باتا، عن معطيات صادمة تصف الوضع الميداني للبحيرة، حيث غطت أسراب كثيفة من الطحالب مساحات واسعة من سطح المياه، مما يؤشر على ارتفاع حاد في مستويات التلوث العضوي، فضلاً عن انتشار النفايات الصلبة والإطارات المطاطية التي باتت تؤثث ضفاف هذا الموقع المصنف دولياً، في مشهد يضرب في العمق الجهود الرسمية المعلنة لتأهيل المنطقة سياحياً.
وانتقدت المراسلة البرلمانية غياب النجاعة في صرف الاعتمادات المالية التي استفادت منها “وكالة مارتشيكا” مؤخراً، مشددة على أن الواقع البيئي المتأزم يطرح تساؤلات حارقة حول غياب رؤية استراتيجية واضحة لمعالجة الاختلالات الهيكلية، وتجاهل المراقبة الصارمة لمصادر التلوث التي تفرغ سمومها في البحيرة، مما أدى إلى تضرر التنوع البيولوجي، لاسيما الطيور المائية المهاجرة.
وطالبت باتا الوزارة الوصية بالكشف عن “إجراءات مستعجلة” لإنقاذ البحيرة من وضعية الاختناق التي تعيشها، مؤكدة أن استمرار هذا التدهور لم يعد يهدد الطبيعة فحسب، بل امتدت آثاره لتشمل الصحة العامة للساكنة المحلية والأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالبحيرة، مما يستوجب تفعيل آليات المراقبة البيئية وربط المسؤولية بالمحاسبة فيما يخص تدبير هذا الملف الشائك.
