يتواصل مسلسل تراجع الربط الجوي بمطار العروي بالناظور، بعدما شهد إلغاء خطين جويين متتاليين نحو أوروبا، يتعلق الأمر أولا بخط الناظور–ملقا، ثم خط الناظور–ستراسبورغ، في خطوة زادت من مخاوف المسافرين بشأن مستقبل النقل الجوي بالجهة الشرقية.
ويأتي هذا التراجع في وقت يعتمد فيه عدد كبير من أبناء الجالية المغربية المقيمة بالخارج، خصوصا بفرنسا وألمانيا، على مطار العروي كحلقة وصل أساسية مع مدينتي الناظور والدريوش، سواء خلال العطل الصيفية أو المناسبات الدينية والعائلية. كما تشكل هذه الجالية ركيزة اقتصادية مهمة للمنطقة من خلال التحويلات المالية والحركية التجارية التي ترافق عودتها الموسمية.
ويرى متابعون أن فقدان خطوط جوية جديدة من شأنه أن يحد من خيارات السفر المتاحة أمام المواطنين، ويدفع الكثير منهم إلى البحث عن بدائل عبر مطارات أخرى، مثل الحسيمة، أو المرور عبر مطارات أوروبية وسيطة، وهو ما يعني تكاليف إضافية ومعاناة أكبر في التنقل.
ويطرح هذا الوضع المتكرر تساؤلات عديدة حول قدرة مطار العروي على الحفاظ على جاذبيته لدى شركات الطيران، خاصة في ظل المنافسة المتزايدة بين المطارات الجهوية، ومدى الجدوى الاقتصادية لبعض الخطوط الجوية الإقليمية التي تعرف إقبالاً موسمياً بالأساس.
ومع اقتراب فصل الصيف وعودة أفواج الجالية المغربية إلى أرض الوطن، تتصاعد مطالب الساكنة والفاعلين المحليين بضرورة تعزيز الربط الجوي للمنطقة، وتوفير خطوط مستقرة تستجيب لحاجيات المسافرين وتواكب الحركية المتزايدة التي تعرفها الجهة الشرقية خلال فترات الذروة.
