أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بمدينة الناظور الستار على قضية خطيرة مرتبطة بالهجرة غير النظامية، بعدما أصدرت حكما يقضي بسجن متهم لمدة 15 سنة نافذة، على خلفية تورطه في تنظيم عمليات تهريب البشر.
كما قررت الهيئة القضائية فرض غرامة مالية ثقيلة بلغت 600 ألف درهم، في خطوة تعكس تشدد القضاء في مواجهة الشبكات الإجرامية التي تنشط في هذا المجال.
وتعود وقائع الملف إلى متابعة المتهم بتهم ثقيلة، من بينها الانخراط ضمن شبكة إجرامية متخصصة في تدبير عمليات الهجرة السرية بشكل متكرر، عبر تنظيم خروج أشخاص من التراب الوطني بطرق غير قانونية.
واكتسبت القضية طابعا مأساويا، بالنظر إلى ارتباطها بحوادث أودت بحياة عدد من المهاجرين الذين كانوا يحاولون الوصول إلى الضفة الأوروبية، وهو ما زاد من خطورة الأفعال المرتكبة.
واعتمدت النيابة العامة في ملف المتابعة على معطيات وأدلة تثبت تورط المعني بالأمر في الإشراف على عمليات تهريب انطلقت من سواحل الإقليم، وتسببت في مآس إنسانية نتيجة حوادث الغرق.
واعتبرت المحكمة أن هذه الأفعال لا تندرج ضمن مخالفات بسيطة، بل ترقى إلى جنايات تمس سلامة الأشخاص وتهدد الحق في الحياة، فضلا عن خرقها الصارخ للقوانين المنظمة للهجرة.
ويأتي هذا الحكم في إطار تشديد السلطات المغربية إجراءاتها الأمنية والقضائية، بهدف تفكيك شبكات الاتجار بالبشر، خصوصا في المناطق الساحلية الشمالية.
