على خلفية توتر علاقات الولايات المتحدة الأمريكية مع عدة دول أوروبية كبرى مثل فرنسا وألمانيا، خصوصا حول قضايا الأمن والدفاع ودور حلف الناتو، شرع الأوروبيون في تقليل الاعتماد على إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب داخل الحلف الأطلسي (الناتو).
وفي هذا الصدد، كشفت مواقع متخصصة في الشأن العسكري، أن “الناتو” يتجه إلى اختيار طائرة “ساب غلوبال آي” لتحل محل أسطوله القديم من طائرات “الأواكس” الأمريكية الخاصة بالاستطلاع والإنذار المبكر.
وأكد المصادر ذاتها، أن “الناتو” اختار هذه الطائرة التي هي من صنع شركة كندية بومبارديي وتكنولوجيا شركة “ساب” السويدية على حساب طائرات “أواكس” الأمريكية، مشيرة إلى أن الحلف الأطلسي سيعلن عن اقتناء هذه الطائرة في القمة التي سيجريها خلال يوليوز المقبل في العاصمة التركية أنقرة.
وتبلغ قيمة الصفة، وفق المواقع المتخصصة في الشأن العسكري، 5 مليارات دولار لأن كل طائرة تساوي 550 مليون دولار، وهي من أغلى الطائرات في العالم، ولا تتجاوزها سوى المقنبلات الأمريكية من نوع سبريت بي 2 التي تبلغ قيمتها حوالي ملياري دولار، وكذلك طائرة الأواكس الأمريكية آي 7 النسخة الأخيرة التي تساوي قرابة مليار دولار.
وتتميز طائرة الاستطلاع “ساب”، بكونها تغطي مساحة أكبر وتعمل على مراقبة الجو والبحر والبر، بينما “الأواكس” القديمة تغطي فقط مراقبة الجو، إضافة إلى استهلاك أقل للوقود وساعات طيران أكثر وتتطلب طاقما مصغرا. وعموما، ساب غلوبال آي طائرة ذات نظام متعدد المهام وليس مجرد طائرة إنذار مبكر تقليدية مثل “الأواكس”.
وباعتماد “الناتو” طائرة “ساب” سيقلل من الاعتماد على الأنظمة الأمريكية، مما يعطي زخما سياسيا لبعض الدول الأوروبية مثل فرنسا وإسبانيا التي تطالب بالتقليل من الاعتماد على واشنطن في المجال العسكري، مما سيمهد الطريق أكثر لصناعة دفاع أوروبية أو أوروبية مع شركاء مثل كندا وتركيا.
ويرى مراقبون، أن “ساب غلوبال آي” ستصبح طائرة الاستطلاع الرئيسية لدى معظم الدول الأوروبية وبتوافق مع التكنولوجيا التي يستعملها الحلف الأطلسي، مما يشكل ضربة حقيقية للصناعة العسكرية الأمريكية في مجال الاستطلاع المبكر والتجسس الإلكتروني.
