اشتعلت منصات التواصل الاجتماعي في السعودية خلال الساعات الماضية، عقب تتويج الأهلي بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة، حيث طغت المقارنات بين حارسي المرمى، السنغالي إدوارد ميندي والمغربي ياسين بونو، في نقاش جماهيري واسع اتسم بالحماس والانقسام.
وجاء تتويج الأهلي بعد فوزه على ماتشيدا الياباني بهدف دون رد في المباراة النهائية التي احتضنها ملعب “الإنماء” في جدة، ليواصل الفريق مساره القاري الناجح، وسط إشادات كبيرة بأداء الحارس إدوارد ميندي الذي لعب دوراً بارزاً في لحظات حاسمة من البطولة.
غير أن هذا التألق أعاد فتح باب المقارنات مع ياسين بونو، حارس الهلال، الذي يُعد أحد أبرز الحراس في القارة الآسيوية خلال السنوات الأخيرة، وصاحب سجل حافل من الإنجازات الفردية والجماعية سواء مع ناديه أو المنتخب المغربي.
وفي خضم موجة الإشادة بميندي، برزت أصوات عديدة دافعت بقوة عن بونو، معتبرة أن اختزال تقييم حارس مرمى في بطولة واحدة لا يعكس الصورة الكاملة لمسيرته ومستواه الثابت على مدى سنوات. فبونو لم يكن مجرد عنصر أساسي في الهلال، بل كان حاسماً في تتويجات محلية وقارية، وقدم مستويات استثنائية في مباريات كبرى، خصوصاً في الأدوار الإقصائية التي تحتاج إلى خبرة وتركيز عالٍ.
كما يشير المدافعون عن الحارس المغربي إلى أن بونو يمتلك سجلاً ذهبياً مع المنتخب المغربي، حيث كان أحد أبرز نجوم إنجاز كأس العالم 2022، عندما ساهم بشكل مباشر في بلوغ أسود الأطلس نصف النهائي في سابقة تاريخية للكرة العربية والإفريقية، بفضل تصدياته الحاسمة وثباته في المباريات الكبرى.
ويرى هؤلاء أن المقارنة العادلة بين الحارسين يجب أن تأخذ بعين الاعتبار الاستمرارية على مدى المواسم، وليس فقط التوهج اللحظي في بطولة معينة، مؤكدين أن بونو ظل لسنوات ضمن نخبة الحراس على مستوى العالم من حيث الأداء والموثوقية في المباريات الحاسمة.
وفي المقابل، يبقى احترام إنجازات ميندي مع الأهلي أمراً مفروغاً منه، خاصة بعد مساهمته في التتويج القاري، غير أن النقاش الجماهيري يعكس في النهاية ثراء المنافسة بين حارسين من الطراز الرفيع، يجمعهما التأثير الكبير داخل الملعب، رغم اختلاف السياقات والتجارب.
