وزارة الهجرة الإسبانية تضع حدا للإشاعات وتكشف الشروط الرسمية للتسوية

عادل الشكراني

في خطوة حاسمة لوضع حد لحالة الجدل التي رافقت ملف “التسوية الاستثنائية”، أصدرت المديرية العامة للهجرة بإسبانيا، مساء الأربعاء 22 أبريل 2026، مذكرة تفسيرية رسمية تحمل توقيع مديرها العام سانتياغو ييرغا، توضح من خلالها المعايير المعتمدة وتفاصيل الاستفادة، في إطار تسوية أوضاع المهاجرين غير النظاميين.

 

وجاء هذا القرار بعد انتشار واسع للإشاعات والتأويلات، حيث حرصت السلطات الإسبانية على تقديم توضيحات دقيقة لتفادي أي لبس، خاصة في صفوف الجالية المغربية المقيمة هناك.

 

إعفاءات من تقرير “الهشاشة”

 

أبرز ما تضمنته المذكرة هو تحديد الفئات المعفاة من الإدلاء بتقرير “الهشاشة الاجتماعية” (Informe de Vulnerabilidad)، حيث أكدت المديرية أن هذا الإجراء لا يشمل الجميع. ويعفى منه كل من يتوفر على عقد عمل، أو يعتزم مزاولة نشاط مهني حر (Autónomo)، أو يقيم رفقة أسرته، سواء تعلق الأمر بأبناء قاصرين أو أصول تحت إعالته.

 

كما شددت على أن إصدار هذا التقرير يظل من اختصاص الجهات الاجتماعية الرسمية أو الجمعيات والنقابات المعتمدة ضمن سجل (RECEX)، مع التأكيد على أن هذه الخدمة يجب أن تقدم بشكل مجاني بالكامل، دون أي مقابل مادي.

 

مستجدات تخص طالبي اللجوء

 

وفي ما يتعلق بطالبي الحماية الدولية (Asilo)، أوضحت الوثيقة أن كل من تقدم بطلب لجوء قبل فاتح يناير 2026، يحق له الاستفادة من مسطرة “Arraigo”، بغض النظر عن وضعية ملفه، سواء كان قيد الدراسة، أو مرفوضا، أو حتى في حالة التنازل عنه.

 

تسهيلات لأصحاب الملفات قيد المعالجة

 

أما بخصوص الملفات القديمة التي لا تزال في طور المعالجة، فقد حملت المذكرة أخبارا إيجابية، حيث سيستفيد أصحاب طلبات “Arraigo Socioformativo” المقدمة قبل 15 أبريل 2026 من تصريح عمل يصل إلى 30 ساعة أسبوعيا بشكل تلقائي فور قبول ملفاتهم.

 

وفي السياق ذاته، أكدت السلطات أن “Arraigo Sociolaboral” لن يكون مشروطا بالتسجيل المسبق في الضمان الاجتماعي، وهو ما يعد تبسيطا مهما للإجراءات الإدارية.

 

دعوة لعدم التنازل عن الطلبات

ودعت وزارة الهجرة جميع المعنيين إلى عدم التنازل عن طلباتهم الحالية، مشددة على أن الهدف من هذه التدابير هو تسهيل وتسريع عملية تسوية الوضعية القانونية للمهاجرين، وليس تعقيدها.

موعد نهائي محدد

وختمت المذكرة بالتذكير بأن آخر أجل لإيداع طلبات التسوية الاستثنائية محدد في 30 يونيو 2026، ما يفرض على الراغبين في الاستفادة الإسراع باستكمال ملفاتهم داخل الآجال المحددة.

هذه التوضيحات الرسمية من شأنها أن تبدد الغموض وتفتح الباب أمام آلاف المهاجرين، من بينهم مغاربة، لتسوية أوضاعهم القانونية في إسبانيا وفق مسطرة واضحة ومبسطة.