تشهد أسواق المواشي في المغرب وضعا متوترا، بعدما اتجه عدد من كبار المربين إلى الاحتفاظ بقطعان الأغنام داخل الضيعات، في انتظار اقتراب عيد الأضحى لتحقيق أرباح أكبر، في خطوة اعتبرها متابعون مخالفة لقواعد المنافسة.
هذا السلوك أدى إلى تقليص الكميات المعروضة في الأسواق والمجازر، ما انعكس مباشرة على أسعار اللحوم التي سجلت ارتفاعا ملحوظا، حيث وصل ثمن الكيلوغرام إلى نحو 150 درهما، وسط حديث عن نقص غير طبيعي في العرض.
وفي خضم هذا الوضع، يراهن بعض المربين أيضا على إحصاء مواشيهم للاستفادة من برامج الدعم، وهو ما زاد من حدة الاختلال في السوق وعمق أزمة الأسعار.
الجدل حول هذا الارتفاع وصل إلى قبة البرلمان، حيث طرح نواب المعارضة تساؤلات حول مدى استفادة المواطنين فعليا من أشكال الدعم التي خصصت للقطاع خلال السنوات الماضية.
وفي المقابل، حسمت الحكومة موقفها بخصوص عيد الأضحى لهذه السنة، بعدم اللجوء إلى دعم الاستيراد، مستندة إلى معطيات تشير إلى توفر قطيع يناهز 40 مليون رأس، وهو رقم يفترض أن يضمن توازنا في السوق، رغم الواقع الحالي الذي يشهد أسعارا مرتفعة.
