عمليات نصب واحتيال تستهدف المهاجرين المغاربة الراغبين في تسوية أوضاعهم بإسبانيا

 

أجرى مندوب الحكومة الإسبانية في كتالونيا، كارلوس برييتو، لقاء مع قناصل الدول الأكثر تضررا في عملية تسوية أوضاع المهاجرين، بما فيها المغرب، لطلب مساعدتهم في مكافحة عمليات النصب والاحتيال في إجراءات تسوية أوضاعهم الجارية، مؤكدا أنه “لا ينبغي لأحد أن يدفع يورو واحدا”.

 

وجاء هذا التحذير من برييتو بعد أن تبين أن بعض الجهات تطالب المهاجرين بدفع ما يصل إلى 500 يورو مقابل إجراءات تسوية أوضاع يفترض أنها مجانية، سواء كرسوم استشارة أو للحصول على المواعيد اللازمة.

 

وأكد المندوب الحكومي في تصريحات للصحفيين، وفق ما تناوله تقارير إعلامية إسبانية: “لا ينبغي لأحد أن يدفع يورو واحدا، فضلاً عن دفع رسوم مقابل موعد. هذا غير ضروري على الإطلاق. بل على العكس تماما، فنحن نحدد المواعيد بدقة وفي الوقت المناسب، فلا داعي للقلق”.

 

وأعرب مندوب الحكومة في كتالونيا عن أسفه لتعرض العديد من المهاجرين للاحتيال، مستغلين ضعفهم وحاجز اللغة، مطالبا من القناصل تنبيه مواطنيهم، مع تذكيرهم بأنه ليس من الضروري دائما أن يطلب جميع المهاجرين شهادة التسجيل، حيث يكفي وجود ختم في جواز السفر، أو وثيقة تثبت الرعاية الصحية الطارئة، أو بطاقة مكتبة.

 

وأشار المسؤول الحكومي إلى أنه لا يحتاج الجميع إلى شهادة الضعف الاجتماعي، مثل أولئك الذين سبق لهم التقدم بطلبات لجوء، أو الذين يعيشون مع عائلاتهم، أو الذين لديهم عقد عمل.

 

وأعرب كارلوس برييتو عن ثقته في انخفاض عمليات الاحتيال التي تستهدف المهاجرين مع حصولهم على معلومات دقيقة وتسهيل وصولهم إلى المساعدة من منظمات الخدمات الاجتماعية المعتمدة كوسيط.

 

يأتي هذا، في الوقت الذي أطلقت فيه الحكومة الإسبانية، بقيادة الاشتراكي بيدرو سانشيز، حملة غير مسبوقة لتسوية أوضاع المهاجرين غير النظاميين، تستهدف ما يقارب نص مليون شخص، الأمر الذي سيسهل على المعنيين الانخراط الفعلي في المجتمع وتحسين ظروف العيش والإقامة.