اختار شاب مغربي مقيم بمدينة مليلية المحتلة أن يروي رحلة الهجرة غير النظامية ومعاناة القاصرين المهاجرين عبر أغنية راب، تحكي تفاصيل سنوات قضاها بين مراكز الإيواء والشارع ومحاولات العبور نحو شبه الجزيرة الإيبيرية.
وذكرت قناة RTVE الإسبانية أن الشاب، ويدعى صلاح، وصل إلى مليلية قبل أربع سنوات وهو في سن الرابعة عشرة، قبل أن يعيش تجربة الإقامة داخل مركز “لا بوريسيما” المخصص للقاصرين، إلى جانب فترات أخرى قضاها في الشارع.
ويستعرض العمل الفني، الذي حمل عنوان “بني أنصار”، واقع عدد من القاصرين المغاربة الذين يحاولون ما يعرف محليا بـ”ريسكي” (Risky)، وهو أسلوب محفوف بالمخاطر يقوم على التسلل إلى السفن أو القفز نحوها أثناء الإبحار أملا في الوصول إلى إسبانيا.
وأوضح المصدر ذاته أن تصوير الفيديو كليب جرى في عدد من المواقع المرتبطة بمسار الهجرة في مليلية، من بينها الأحياء الشعبية، ومحيط السياج الحدودي، والميناء، في محاولة لعكس الواقع اليومي الذي يعيشه هؤلاء الشباب.
ويقول صلاح، وفق التقرير، إن حلمه اليوم لم يعد العبور إلى الضفة الأخرى، بل العودة إلى المغرب ولمّ الشمل مع أسرته، معتبرا أن ذلك هو طموحه الأساسي بعد سنوات من المعاناة.
وجرى إنجاز المشروع بدعم من جمعية Mec de la Rue (MDLR) ومنظمة Oxfam Intermón، بهدف مواجهة خطابات الكراهية والعنصرية المتزايدة ضد القاصرين المهاجرين على مواقع التواصل الاجتماعي، وإبراز قصصهم الإنسانية بعيداً عن الصور النمطية.
ويأتي هذا العمل في ظل استمرار الجدل بإسبانيا حول أوضاع القاصرين الأجانب غير المرفوقين، وظروف الإيواء والإدماج داخل مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين.
