في سياق مواكبة عملية التسوية الجماعية المرتقبة لفائدة المهاجرين غير النظاميين بإسبانيا، اضطلعت المديرية العامة للأمن الوطني بدور محوري في تسهيل الحصول على شهادة حسن السيرة، عبر اعتماد إجراءات استثنائية بتنسيق مع وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.
وشهدت القنصليات المغربية بإسبانيا تعبئة ملحوظة من طرف الملحقين الأمنيين، الذين عملوا على تسريع معالجة الطلبات وتبسيط المساطر الإدارية، بما يتلاءم مع حجم الإقبال الكبير المرتبط بحملة التسوية.
ومكنت هذه الإجراءات الجديدة أفراد الجالية المغربية من الحصول على شهادة حسن السيرة مباشرة عبر القنصليات، دون الحاجة إلى التنقل إلى المغرب أو اللجوء إلى وسطاء، وهو ما شكل تحولا نوعيا في تدبير هذا النوع من الخدمات الإدارية.
وقد لقيت هذه المبادرة إشادة واسعة من طرف المستفيدين، خاصة في ظل الانخفاض الكبير في التكاليف، حيث تراجعت كلفة الحصول على الوثيقة من أكثر من 200 يورو في السابق إلى حوالي 3 يورو فقط، تمثل واجب التنبر.
ووفق معطيات صادرة عن المصالح القنصلية، فقد تجاوزت نسبة الاستفادة من هذه العملية 90 في المائة، في وقت أصبحت فيه طلبات شهادة حسن السيرة من بين أبرز الخدمات المطلوبة، ما دفع القنصليات إلى فتح أبوابها خلال عطلة نهاية الأسبوع لمواكبة هذا الطلب المتزايد.
