يواصل المغرب ترسيخ حضوره كقطب رياضي بارز في القارة الإفريقية، مع استعداداته لاحتضان عدد متزايد من المنتخبات خلال فترة التوقف الدولي المقبلة، في مؤشر واضح على الثقة التي تحظى بها بنيته التحتية الرياضية.
فبعد نجاحه في تنظيم كأس أمم إفريقيا 2026، أثبتت المملكة قدرتها على استضافة التظاهرات الكبرى وفق أعلى المعايير، وهو ما ينسجم مع تحضيراتها لاحتضان كأس العالم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال.
وخلال الفترة الممتدة من 1 إلى 9 يونيو المقبل، يُرتقب أن تستقبل البلاد نحو 12 منتخبًا إفريقيًا، في إطار استعداداتهم للاستحقاقات القادمة، خاصة التصفيات المؤهلة لنسخة 2027 من كأس أمم إفريقيا. وتأتي هذه الخطوة امتدادًا لدور المغرب كأرضية بديلة للمنتخبات التي تواجه صعوبات في استضافة مبارياتها داخل بلدانها، بسبب عدم مطابقة ملاعبها لمعايير الاتحاد الإفريقي لكرة القدم.
وستُجرى المباريات في مدن الرباط والدار البيضاء وطنجة، ضمن برنامج يشمل منتخبات أولى وأخرى أولمبية، ما يتيح للأطر التقنية فرصة تقييم الجاهزية وتجريب عناصر جديدة قبل الدخول في المنافسات الرسمية.
ويعكس هذا الإقبال المتزايد على الملاعب المغربية نجاح رؤية استراتيجية تسعى إلى تحويل المملكة إلى منصة إقليمية للرياضة، مستفيدة من موقعها الجغرافي وتجهيزاتها الحديثة، إضافة إلى خبرتها التنظيمية التي باتت محل إشادة داخل الأوساط الكروية الإفريقية والدولية.
