اليمين الاسباني “يُشوش” على اتفاق الاتحاد الأوروبي–المغرب

 

أفادت تقارير صادرة عن الصحافة الإسبانية أن الجدل حول اتفاق التجارة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب عاد إلى الواجهة، بعد تحركات يقودها الحزب الشعبي الإسباني داخل المؤسسات التشريعية، في محاولة لإعادة طرح ملفات سبق أن حُسمت على المستوى الأوروبي.

 

ووفق نفس المصادر، صادقت اللجنة المشتركة بين “الكونغرس” ومجلس الشيوخ للشؤون الأوروبية على مقترح غير ملزم يدعو إلى رفض تعديلات تخص الامتيازات الجمركية ووسم المنتجات القادمة من الصحراء، رغم أن الاتفاق نفسه دخل حيز التنفيذ ضمن الإطار القانوني للاتحاد الأوروبي.

 

ووفق المصادر ذاتها فإن هذه الخطوة تندرج في سياق ضغط سياسي متزايد، خاصة وأن الاتفاق تم اعتماده ومراجعته عبر مؤسسات الاتحاد في بروكسيل، دون المساس بجوهره التجاري.

 

وتربط تقارير إعلامية إسبانية موقف الحزب الشعبي بالدفاع عن القطاع الفلاحي المحلي، خصوصا إنتاج الطماطم، الذي يواجه منافسة قوية من الواردات المغربية.

 

وتشير الأرقام التي أوردتها نفس المصادر إلى أن صادرات المغرب من الطماطم بلغت سنة 2024 حوالي 767 ألف طن، توجه أكثر من 75% منها إلى الاتحاد الأوروبي، في وقت يعرف فيه الإنتاج الإسباني تراجعا تدريجيا خلال السنوات الأخيرة.

 

ومعلوم أن الاتفاق التجاري بين الاتحاد الأوروبي والمغرب خضع لجميع المساطر القانونية داخل الاتحاد، بما في ذلك التعديلات التقنية المرتبطة بالوسم، والتي جاءت بعد قرارات مؤسساتية أوروبية وأحكام لمحكمة العدل الأوروبية.