رغم علاقته مع المغرب وأزمته مع واشنطن.. سانشيز يتصدر نوايا التصويت في إسبانيا متقدما بفارق كبير عن أحزاب اليمين

 

أبانت نتائج أحدث استطلاع للرأي بخصوص الانتخابات البرلمانية المنتظرة في إسبانيا سنة 2027، تقدما كبيرا للحزب الاشتراكي العمالي الذي يقوده رئيس الوزراء الحالي بيدرو سانشيز، إذ يتوقع أن يحصل على المرتبة الأولى بأكثر من 36 في المائة من الأصوات، رغم تحريك المعارضة اليمينية العديد من الملفات ضده، خصوصا ما يتعلق بالمغرب والولايات المتحدة الأمريكية.

 

ولم تتأثر صورة سانشيز كثيرا بالأزمة الدبلوماسية مع الولايات المتحدة الأمريكية، نتيجة رفضه استخدام القواعد العسكرية الموجودة في إسبانيا خلال الحرب على إيران، كما أن تحريك اليمين واليمين المتطرف لورقة تقاربه مع المغرب ودعم حكومته لمقترح الحكم الذاتي في المغربي في الصحراء، وأيضا وضع المعابر الحدودية والجمارك التجارية في سبتة ومليلية، لم يكن له أثر سياسي على شعبيته.

 

وأظهر باروميتر الرأي الصادر عن المركز الإسباني للأبحاث الاجتماعية (CIS) لشهر أبريل أن الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني يتصدر نوايا التصويت بنسبة 36,4 في المائة، بزيادة خمس نقاط مقارنة بالشهر السابق، مسجلا أفضل نتيجة له خلال الأشهر الستة الأخيرة، وفق النتائج التي نشرتها وكالة الأنباء الإسبانية “أوروبا بريس”.

 

وفي المقابل، يحافظ الحزب الشعبي تقريبا على مستواه عند 23,6 في المائة، بينما يتراجع كل من حزب “فوكس” إلى 14,7 في المائة، أي ناقص نقطتين، وSumar تحالف سومار إلى 5,8 في المائة، وهو أسوأ رقم له خلال الولاية الحالية.

 

وأُجري الاستطلاع خلال الأيام العشرة الأولى من أبريل، في سياق الحرب الجارية في الشرق الأوسط، وبالتزامن مع محاكمات قضية الكمامات التي تطال الوزير الاشتراكي السابق خوسي لويس أبالوس، وملف عملية “كيتشن” التي يُحاكم فيها وزير الداخلية الأسبق عن الحزب الشعبي خورخي فرنانديث دياز.

 

ولدى الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني نية تصويت مؤكدة تفوق مجموع ما هو متوقع بالنسبة للحزب الشعبي وحزب فوكس، وإذا جرت الانتخابات غدا، فإن 27,4 في المائة من المستجوبين يؤكدون نيتهم التصويت لصالح الحزب الاشتراكي بقيادة سانشيز، وهو رقم يفوق مجموع من حسموا تصويتهم لصالح الحزب الشعبي بنسبة 15,7 في المائة وحزب فوكس بنسبة 10,1 في المائة، ومع ذلك، لا يزال 14,8 في المائة مترددين، و3,4 في المائة يفضلون عدم الإجابة.

 

ويُقدّر المركز الإسباني للأبحاث الاجتماعية دعم الحزب الاشتراكي حاليًا بـ36,4 في المائة، أي بزيادة تقارب خمس نقاط مقارنة بشهر مارس الذي سجل 31,8 في المائة، ومتجاوزا أيضا نتيجته في انتخابات يوليوز 2023 التي بلغت 31,7 في المائة. هذا الارتفاع يمنحه فارقا يبلغ 12,8 نقطة عن الحزب الشعبي، الذي يقف عند 23,6 في المائة، أي أقل بعشر نقاط من نتيجته الانتخابية في 2023 التي بلغت 33 في المائة.

 

وتأتي هذه الزيادة في دعم الحزب الاشتراكي مقابل تراجع شريكه في الحكومة تحالف سومار، الذي يسجل 5,8 في المائة فقط، أي ناقص 1,3 نقطة عن مارس، وأقل بسبع نقاط من نتيجة 2023، كما يتراجع حزب فوكس إلى 14,7 في المائة، وهي أسوأ نتيجة له منذ يونيو الماضي، أما حزب “انتهى الحفل” (Se Acabó la Fiesta) بزعامة النائب الأوروبي لويس ألفيسبيريث، فيتراجع إلى 1,7 في المائة.

 

وبحسب الكتل، تتفوق أحزاب الائتلاف الحكومي، أي الحزب الاشتراكي وتحالف سومار، بنسبة 42,2 في المائة مقابل 38,3 في المائة لتحالف الحزب الشعبي وحزب فوكس، وهو ما لم يحدث منذ أكتوبر الماضي.

 

أما على مستوى الأحزاب الجهوية، فيتصدر حزب اليسار الجمهوري الكتالوني المشهد في كتالونيا بـ2,9 في المائة مقابل 0,8 في المائة لحزب “معًا من أجل كتالونيا”، بينما يتفوق تحالف EH Bildu على الحزب القومي الباسكي بنسبة 1,3 في المائة مقابل 0,8 في المائة.

 

وفي سياق الأزمة في الشرق الأوسط نتيجة الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، يظل بيدرو سانشيز أفضل القادة السياسيين الإسبان تقييما بمتوسط 4,81 من 10، متقدما على حليفته يولاندا دياز التي حصلت على 4,25 وزعيم الحزب الشعبي ألبرتو نونيث فيخو الذي حصل على 3,68، فيما يأتي سانتياغو أباسكال، زعيم “فوكس” في الأخير بـ2,75، وهي أسوأ نتيجة له منذ يونيو 2025.

ويُعد سانشيز الخيار المفضل لرئاسة الحكومة لدى 31,3 في المائة من المستجوبين، بفارق كبير عن نونيث فيخو الذي حصل على 9,9 في المائة وأباسكال الذي حصل على 7,4 في المائة، كما عبر 36,8 في المائة عن ثقة كبيرة أو متوسطة فيه، مقابل 61,9 في المائة لديهم ثقة ضعيفة أو منعدمة، أما زعيم الحزب الشعبي، فتصل نسبة عدم الثقة فيه إلى 81,6 في المائة، مقابل 17,2 في المائة فقط يثقون به.