تشهد أجواء سبتة المحتلة، نشاطاً عسكرياً لافتاً بعد إعلان الجيش الإسباني تنظيم مناورات جوية تهدف إلى رفع جاهزية منظومات الدفاع الجوي، وذلك في إطار برامجه التدريبية الدورية.
ووفق معطيات رسمية، ستشارك في هذه التدريبات مقاتلات من طراز يوروفايتر تايفون، حيث ستنفذ طلعات منخفضة الارتفاع فوق المجال الجوي للمدينة خلال فترة زمنية محددة تمتد من ساعات الصباح إلى بداية فترة الزوال، في محاكاة لسيناريوهات الرصد والتعقب الجوي.
ويتركز هذا التمرين على تعزيز التنسيق العملياتي بين الوحدات الجوية ونظيرتها البرية، خصوصاً فوج المدفعية المختلط رقم 30، المسؤول عن مهام الدفاع المضاد للطائرات داخل المدينة. وتؤكد الجهات العسكرية أن هذه الأنشطة تندرج ضمن تدريبات تكتيكية بحتة، دون اللجوء إلى استخدام ذخيرة حية.
وقد سبقت هذه التحركات إشعارات رسمية موجهة إلى السكان، تحذر من احتمال ارتفاع مستوى الضجيج نتيجة التحليق المنخفض للطائرات، داعية إلى تفهم طبيعة هذه الأنشطة العسكرية.
ورغم الطابع التقني الذي تؤطر به مدريد هذه المناورات، إلا أن تنظيمها في أجواء سبتة يمنحها أبعاداً تتجاوز الجانب التدريبي، بالنظر إلى الوضع الخاص للمدينة ضمن سياق الخلاف التاريخي بين المغرب وإسبانيا. إذ يرى متابعون أن استمرار مثل هذه الأنشطة يعكس تمسك إسبانيا بحضورها العسكري في المنطقة، في مقابل تمسك الرباط بمطالبها السيادية على المدينة.
وتندرج هذه المناورات ضمن خطة سنوية تعتمدها إسبانيا للحفاظ على مستوى الجاهزية القتالية لقواتها، غير أنها تعيد، في كل مرة، إحياء النقاش السياسي المرتبط بمستقبل الثغرين المحتلين وتوازنات الأمن في غرب المتوسط.