يتواصل النقاش داخل الأوساط الفلاحية في أوروبا بشأن تدفق صادرات الطماطم القادمة من المغرب نحو أسواق الاتحاد الأوروبي، في ظل انتقادات متزايدة لتأثير هذه الواردات على وضع المنتجين المحليين، خاصة في إسبانيا.

 

وفي هذا الإطار، أعربت الفدرالية الإسبانية لمنتجي ومصدري الفواكه والخضر (FEPEX) عن انشغالها بما وصفته باختلال التوازن داخل السوق، معتبرة أن تصاعد واردات الطماطم المغربية ساهم في تراجع أداء الإنتاج الأوروبي خلال السنوات الأخيرة.

 

وتفيد معطيات مهنية بأن الصادرات الإسبانية من هذه المادة نحو دول الاتحاد سجلت انخفاضا يقارب 34 في المائة خلال العقد الماضي، مقابل ارتفاع ملحوظ في الواردات المغربية بنسبة تقارب 149 في المائة، ما أدى إلى فقدان إسبانيا موقعها كأول مزود للسوق الأوروبية منذ سنة 2022.

 

ويرى فاعلون أوروبيون أن هذا التحول يرتبط بما يعتبرونه تفاوتا في شروط المنافسة، نظرا لاختلاف المعايير المفروضة على الإنتاج، خصوصا في الجوانب البيئية والاجتماعية والصحية.

 

في المقابل، تشير تقارير أوروبية إلى أن صادرات المغرب من الطماطم شهدت نموا متواصلا منذ دخول الاتفاق الفلاحي حيز التنفيذ سنة 2012، حيث ارتفعت بنحو 52 في المائة إلى حدود سنة 2025، ما يعكس تعزز حضوره داخل السوق الأوروبية.