أنهت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمدينة طنجة فصول قضية أثارت الكثير من الجدل، بعدما أدانت عاملا يشتغل بالميناء وقضت في حقه بالسجن النافذ لمدة 20 سنة، على خلفية تورطه في مقتل زميله.
وظلت هذه القضية محاطة بالغموض منذ بدايتها، بسبب تضارب الروايات وتعدد الفرضيات، حيث لم تقتصر الشبهات على المتهم وحده، بل شملت أيضا أشخاصا آخرين من محيط الضحية، مع تداول سيناريوهات مختلفة مثل الانتحار دون حسم نهائي فيها.
وترجع وقائع الملف إلى العامل “هشام”، الذي سبق أن تعرض لحادث غامض خلف له إصابات على مستوى الساقين، بعد محاولته دخول منطقة محظورة داخل الميناء، وسط حديث عن احتمال تعرضه لاعتداء، دون وجود أدلة قاطعة خلال المحاكمة.
وبعد فترة كان خلالها يتلقى المساعدة من زميله “جمال”، الذي أصبح لاحقا المتهم الرئيسي، اختفى الضحية بشكل مفاجئ، قبل أن يتم العثور على جثته داخل غرفته، وعليها آثار إصابة خطيرة على مستوى العنق.
ورغم إنكار المتهم لأي صلة بالجريمة، وتأكيده أنه كان يقدم المساعدة للضحية، فإن شهادات بعض المقربين رجحت فرضية تورطه، خاصة مع معطيات تشير إلى كونه كان في حالة غير طبيعية لحظة وقوع الحادث.
وبين تضارب الأقوال وغياب اليقين في بعض الجوانب، ظل الحكم القضائي هو الفيصل في هذه القضية التي ما تزال تثير نقاشا واسعا.
