في عمق يتجاوز 600 متر تحت مياه مضيق جبل طارق، نفذت فرق متخصصة من المغرب وإسبانيا تدخلا تقنيا مشتركا لمراقبة الكابل الكهربائي البحري الذي يربط بين البلدين، في خطوة تبرز أهميته الاستراتيجية المتزايدة.

 

واعتمدت هذه العملية على تقنيات متطورة ومعدات بحرية عالية الدقة، ضمن برنامج صيانة وقائية يهدف إلى ضمان استمرارية التزويد بالكهرباء وتعزيز أمن الشبكة، خاصة في ظل التحديات المتزايدة في قطاع الطاقة.

 

ويشكل هذا الربط الكهربائي أحد ركائز التعاون الطاقي بين الرباط ومدريد، إذ يسمح بتبادل الطاقة في الاتجاهين، ما يساعد على تحقيق التوازن بين العرض والطلب، ويعزز استقرار الشبكات خلال فترات الضغط أو الأزمات.

 

ورغم الطابع الروتيني لمثل هذه العمليات، فإنها تظل ذات أهمية خاصة بالنظر إلى اعتمادها على روبوتات بحرية يتم التحكم فيها عن بعد، قادرة على العمل في أعماق كبيرة، وهو ما يعكس دقة وتعقيد هذا النوع من البنيات التحتية.