عادت قضية التلميذة التي هز خبر وفاتها مدينة تاوريرت إلى واجهة النقاش من جديد، بعدما فجر قرار إطلاق سراح المشتبه فيه موجة غضب عارمة في أوساط الساكنة، وأعاد طرح العديد من علامات الاستفهام حول ملابسات هذا الملف الذي خلف صدمة قوية في الوسطين التربوي والمحلي.
وكانت المدينة قد عاشت، خلال الأيام الماضية، على وقع حادث مأساوي إثر وفاة تلميذة كانت تتابع دراستها بثانوية صلاح الدين الأيوبي، بعدما تعرضت لاعتداء جسدي خطير من طرف شاب، في ظروف وصفت بالصادمة. ووفق المعطيات المتداولة، فإن الضحية تلقت ضربات قوية أمام أنظار عدد من التلاميذ، ما تسبب في إصابتها بجروح بليغة عجلت بوفاتها، مخلفة حالة من الذهول والحزن العميق داخل المؤسسة وخارجها.
الجديد في القضية، والذي زاد من حدة التوتر، هو قرار إطلاق سراح المتهم، وهو ما أثار استياء واسعا في الشارع التاوريرتي، حيث عبر عدد من المواطنين عن غضبهم وتساؤلاتهم بخصوص خلفيات هذا القرار، خاصة في ظل فداحة الحادث والنتائج المأساوية التي ترتبت عنه.
كما عرفت مواقع التواصل الاجتماعي تفاعلا كبيرا مع هذا المستجد، إذ اعتبر العديد من النشطاء أن إطلاق سراح المشتبه فيه يطرح أكثر من علامة استفهام، مطالبين بتوضيحات رسمية تكشف للرأي العام حقيقة ما جرى، وظروف اتخاذ هذا القرار.
وفي السياق ذاته، أفادت مصادر متطابقة أن التلاميذ الذين عاينوا الواقعة أكدوا أن الاعتداء تم داخل المؤسسة التعليمية، وأن المشتبه فيه هو تلميذ سابق جرى طرده من المؤسسة، ما يطرح بدوره تساؤلات إضافية حول كيفية ولوجه إلى فضاء يفترض أن يكون مؤمنا، وحول مسؤولية الجهات المعنية في حماية التلاميذ.
وأمام هذا الوضع، تتصاعد دعوات في أوساط الساكنة وفعاليات المجتمع المدني بضرورة فتح تحقيق معمق وشفاف، يحدد المسؤوليات ويكشف كافة ملابسات القضية، مع ترتيب الجزاءات القانونية اللازمة، بما يضمن تحقيق العدالة وإنصاف الضحية، وطمأنة الرأي العام الذي لا يزال تحت وقع الصدمة.
