تشهد مواقع التواصل الاجتماعي، وخاصة منصة فايسبوك، تصاعدا لافتا في أساليب النصب والاستدراج، حيث تلجأ بعض الشبكات الإجرامية إلى نشر عروض وهمية أو إغراءات كاذبة بهدف الإيقاع بالضحايا واستدراجهم إلى مناطق نائية، خصوصا بضواحي جماعة سلوان بإقليم الناظور.
وفي واحدة من هذه العمليات الخطيرة، وقعت عائلة تنحدر من مدينة مراكش ضحية مخطط إجرامي محكم، بعدما تم استدراجها بطريقة مدروسة من طرف عصابة مكونة من ستة أفراد. وقد عمد أفراد هذه الشبكة إلى تهديد الضحايا باستعمال السلاح، قبل أن يسلبوهم مبلغا ماليا مهما كان بحوزتهم، في حادث خلف صدمة كبيرة واستنفر مختلف المصالح الأمنية.
وفور توصلها بالشكاية، تحركت عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي لسلوان بشكل سريع، حيث باشرت تحقيقات ميدانية وتقنية دقيقة مكنت في ظرف وجيز من تحديد هوية عدد من المشتبه فيهم، ليتم توقيف اثنين منهم، فيما لا تزال الأبحاث متواصلة لتوقيف باقي المتورطين المفترضين وكشف كافة خيوط هذه القضية.
وتبرز هذه العملية الأمنية مدى الجاهزية العالية لمصالح الدرك الملكي في التصدي لمثل هذه الجرائم، خصوصا تلك التي تستغل الفضاء الرقمي للإيقاع بالضحايا، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى توخي الحيطة والحذر عند التعامل مع العروض المشبوهة على الإنترنت.
