في واقعة صادمة تكشف خطورة الجرائم الرقمية، تمكنت المصالح الأمنية من وضع حد لنشاط شاب ينحدر من القنيطرة، تورط في ابتزاز تلميذة قاصر تقطن بمدينة سيدي سليمان، بعدما استغل ثقتها عبر الهاتف وقام بتصويرها قبل أن يشرع في تهديدها بنشر صورها ومقاطع فيديو خاصة.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد عمد المشتبه فيه إلى مطالبة الضحية بمبلغ مالي قدره 1500 درهم مقابل عدم نشر المحتوى الذي بحوزته، في سلوك إجرامي يندرج ضمن قضايا الابتزاز الإلكتروني التي تعرف تزايدا مقلقا في الآونة الأخيرة.
وأمام هذا الوضع، اختارت التلميذة اللجوء إلى المصالح الأمنية، في خطوة وصفت بالشجاعة والمسؤولة، حيث تم التنسيق معها للإيقاع بالمشتبه فيه. وبعد الاتفاق على تسليمه المبلغ المالي، تم استدراجه إلى مدينة سيدي سليمان، حيث تم نصب كمين محكم مكن من توقيفه في حالة تلبس أثناء محاولته تسلم المال.
وقد لقي هذا التدخل استحسانا واسعا، نظرا لسرعته وفعاليته في حماية الضحية ووضع حد لهذا السلوك الإجرامي، الذي كان من الممكن أن يتفاقم في حال الاستجابة لطلبات المبتز.
وتجدد هذه الواقعة الدعوة إلى ضرورة توخي الحيطة والحذر في التعامل عبر الوسائط الرقمية، خاصة من طرف القاصرين، مع التأكيد على أهمية التبليغ الفوري عن مثل هذه الجرائم، إذ يظل اللجوء إلى السلطات المختصة السبيل الأنجع لوقف الابتزاز وضمان حماية الضحايا.
ويشدد مختصون على أن الرضوخ لمطالب المبتزين لا يضمن إنهاء التهديد، بل قد يشجعهم على التمادي، مما يجعل من التبليغ المبكر خطوة حاسمة لردع هذه الأفعال وحماية المجتمع.
