وجاء هذا الحكم عقب جلسات مطولة شهدت مناقشة معمقة لملف القضية، حيث استمعت الهيئة القضائية إلى المتهم ومختلف الأطراف المعنية، إضافة إلى شهادات عدد من الجيران الذين عاينوا بعض تفاصيل الحادث المأساوي الذي وقع بحي عوينات الحجاج.

 

وأكدت معطيات الملف أن المحكمة واجهت المتهم بتهم ثقيلة تتعلق بالقتل العمد في حق أحد الأصول، مع التمثيل بجثة الضحية، معتبرة أن الأفعال المنسوبة إليه ثابتة بناءً على مجمل الأدلة والمعطيات، وهو ما استدعى إصدار أقصى العقوبات المنصوص عليها قانوناً.

 

وتعود فصول هذه الجريمة إلى السادس من مارس الماضي، حين عمّت حالة من الهلع داخل الحي الشعبي، مباشرة قبل صلاة الجمعة، بعد سماع صرخات استغاثة تنبعث من منزل الضحية، قبل أن تنكشف تفاصيل واقعة صادمة بطلها الابن الذي كان في حالة اضطراب شديد أثناء ارتكاب فعلته.

 

ووفق المصادر نفسها، فقد وجه الجاني ضربات قاتلة لوالده بواسطة أداة حادة على مستوى الرأس، ما أدى إلى وفاته في عين المكان، مخلفاً حالة من الذهول والحزن العميق في صفوف الجيران الذين لم يستوعبوا هول ما وقع.

 

وعقب إشعارها بالحادث، انتقلت عناصر الأمن إلى مسرح الجريمة، حيث تم توقيف المشتبه فيه فوراً، قبل إخضاعه لخبرة طبية نفسية أكدت عدم معاناته من أي اضطرابات عقلية تفقده المسؤولية الجنائية، ليُحال لاحقاً على العدالة التي أسدلت الستار على الملف بحكم نهائي صارم.