وأوضح الوزير أن مستوى القراءة لدى المغاربة لا يرقى إلى ما هو مسجل في عدد من الدول الأوروبية، سواء من حيث الكم أو نوعية الإنتاج والاستهلاك المعرفي، مشيراً إلى وجود فجوة واضحة في هذا المجال.
وشدد ميداوي على أن القراءة ليست نشاطاً ترفيهياً، بل أداة أساسية لصقل الفكر وتطوير القدرات الذهنية لدى الشباب، لما توفره من مهارات التحليل والانفتاح وتوسيع المدارك.
كما أشار إلى أن مفهوم القراءة لا ينبغي أن يُختزل في الأدب أو الروايات، بل يشمل أيضاً مختلف العلوم الدقيقة مثل الرياضيات والفيزياء والكيمياء، وغيرها من التخصصات العلمية.
وفي سياق حديثه، لفت المسؤول الحكومي إلى أن ضعف ثقافة القراءة، خاصة لدى بعض طلبة الشعب العلمية، قد يرتبط بظهور بعض السلوكيات الفكرية المتشددة، مقابل تراجع هذه الظواهر في المجالات التي تعرف احتكاكاً أكبر بالقراءة والعلوم الإنسانية.
واعتبر الوزير أن ترسيخ عادة القراءة يشكل مدخلاً أساسياً لتحقيق التوازن الفكري داخل المجتمع، داعياً مختلف الفاعلين، من أسرة ومدرسة وإعلام، إلى الانخراط في هذا الورش الثقافي.
من جانبها، أكدت فتيحة المودني، رئيسة جماعة الرباط، أن الثقافة والكتاب يمثلان ركيزة أساسية في تعزيز المواطنة وصون الهوية، مشيرة إلى أن تتويج الرباط عاصمة عالمية للكتاب يعكس مكانتها الثقافية وإشعاعها المتنامي.
وأضافت أن هذا التتويج يعزز دور الكتاب كوسيلة للاندماج الاجتماعي والارتقاء الإنساني، عبر دعم البنيات الثقافية وتوسيع قاعدة المستفيدين، خصوصاً من فئة الشباب والفئات الهشة.