أنشأ رفقة شريكه صفحة “فيسبوكية” لمهاجمة مسؤولين وخطة أمنية أطاحت بهما
أحالت عناصر فرقة مكافحة الجرائم المعلوماتية بالمصلحة الإقليمية للشرطة القضائية بالأمن الإقليمي بسلا، أخيرا، على وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالمدينة، أخيرا، شخصين، من أجل تهم القيام عمدا عن طريق الأنظمة المعلوماتية، ببث وتوزيع أقوال وإدعاءات ووقائع كاذبة، بقصد المس بالحياة الخاصة للأشخاص، والتشهير بهم، والمشاركة في ذلك، وإهانة موظفين عموميين أثناء قيامهم بمهامهم عن طريق أقوال، طبقا للفصلين 447 و263 من القانون الجنائي، ليقرر إيداعهما سجن العرجات1، لانعدام ضمانات الحضور.
وفي تفاصيل القضية، تقدم رجل سلطة برتبة باشا بعمالة سلا، بشكاية مباشرة للنيابة العامة بابتدائية المدينة، حول تعرضه للتشهير والابتزاز والتهديد، من قبل صفحة فيسبوكية، لتتم إحالتها على فرقة مكافحة الجرائم المعلوماتية بالأمن الإقليمي بسلا، للبحث في مضمونها.
وحسب مصادر صرح الباشا أثناء الاستماع إليه في محضر رسمي، من قبل رئيس الفرقة الأمنية، أنه توصل بمجموعة من الاتصالات والمكالمات الهاتفية، من قبل أصدقائه وزملائه بالعمل، مفادها أن صفحة باسم “قضايا سلا”، على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، عملت على نشر تدوينات تحمل اسمه الكامل، تتمحور حول شططه في استعمال السلطة، بالإضافة إلى ألفاظ قدحية، وكلمات مخلة بالأخلاق، والتشهير به، والمساس بسمعته المهنية.
العناصر الأمنية وضعت خطة محكمة من أجل استمالة صاحب الصفحة “الفيسبوكية”، باختلاق حساب وهمي باسم فتاة، وشرعت في محادثة صاحبها لمدة دامت أربعة أيام، تم من خلالها إقناعه أن العناصر نفسها تتوفر على أسرار وحقائق ضد مسؤولين مفسدين بالمدينة، وترغب في تسليمه وثائق ودعامات إلكترونية، تضم معطيات تخص مسؤولين وشخصيات بارزة بسلا.
وأفادت المصادر ذاتها، أن العناصر الأمنية نجحت في خطتها، وتمكنت من الوصول إلى هاتف صاحب الصفحة، وضربت موعدا معه من أجل تسليمه الوثائق، بإحدى المقاهي بحي الدار الحمراء بمقاطعة تابريكت، لتكلف فتاة بتقمص دور صاحبة الصفحة التي كانت تتواصل معه، فيما تم نشر عناصر فرقة محاربة العصابات رفقة مفتش شرطة من فرقة مكافحة الجرائم المعلوماتية، بمحيط المقهى، قبل أن يتقدم إليها شخصان، ويفتحا معها موضوع اللقاء، لتتمكن خلالها العناصر الأمنية من إيقافهما.
وأضافت مصادر أن الموقوفين، أقرا أثناء التحقيق معهما حول المنسوب إليهما، أنهما صاحبا صفحة “قضايا سلا”، إذ يقتصر دور كل واحد منهما في تجميع المعطيات والمعلومات والحقائق المتعلقة بالمواضيع والمسؤولين، والأخر يتكفل بتحيين الصفحة، ونشر المقالات، والتدوينات، بحكم أنه يتوفر على الإجازة، وعلى دراية بالمعلوميات.
وصرح أحد الموقوفين من مواليد 1975، أن الهدف من مهاجمة الباشا، أنه أغلق إحدى المخابز المخالفة للقانون، والتي كان من المفترض أن يشتغل بها أبناؤه، مضيفا أنه حاول التواصل معه، من أجل عدم إغلاقها، لكنه رفض طلبه.
عبد الرحيم ذو الفقار
