يجري البحث عن أربعة مغاربة وهولندي منذ يوليوز 2024 بتهمة اختطاف وتعذيب مهرب مخدرات بوحشية في قادس. ورغم خطورة الجرائم، إلا أن بطء وتيرة التحقيق سمح للمشتبه بهم بالفرار إلى طنجة قبل التعرف عليهم رسميا.
في نونبر 2023، جرى اختطاف أ. ب.، مهرب مخدرات مغربي يبلغ من العمر 41 عاما، في سانلوكار دي باراميدا على يد منظمة إجرامية. اشتبه خاطفوه في سرقته 600 كيلوغرام من الحشيش من قاربه. لكن الحقيقة كانت مختلفة كليا: فقد صادرت الشرطة الإسبانية المخدرات سرا بأمر من قاضٍ، دون أن يلاحظ أحد.
على مدى يومين، في منزل ريفي قرب الجزيرة الخضراء، عانى الضحية من محنة مروعة:
• تعذيب جسدي: أكثر من 50 جلدة بسلك كهربائي، وكسر في الأنف، وتمزق في الشفتين، وإصابة في الرأس.
• خنق: غُطّي وجهه بأكياس بلاستيكية حتى كاد يفقد وعيه.
• تهديدات بالقتل: وُجّه مسدس إلى صدغه بينما كان معذبوه يصرخون مطالبين بإعدامه.
بعد أن جرى تركه وحيدا، غارقاً في دمائه، على جانب الطريق، سيحمل أ. ب. ندوبا في جميع أنحاء جسده مدى الحياة.
اتسم التحقيق، الذي قادته محكمة سانلوكار دي باراميدا، بتأخير قاتل. فقد استغرق الأمر ثمانية أشهر حتى طلبت الشرطة من الضحية تحديد هوية مهاجميه رسميا.
.jpg)
ووفقًا لصحيفة “إل موندو”، بحلول الوقت الذي تم فيه تأكيد الهوية، كان المشتبه بهم الخمسة قد اختفوا ويتعلق الأمر بـ:
• يوسف د.: تم ترحيله من إسبانيا إلى المغرب في مارس 2024، قبل حتى ربطه رسميا بالجريمة.
• محمد رشيد ب.، وبشيد ر.، وإلياس إ.: غادروا إسبانيا عبر عبّارات تربط طريفة بطنجة.
• توفيق أ. (هولندي): لا أثر له؛ فقد اختفى من جميع عناوين سكنه المعروفة.
اليوم، وصل التحقيق في قضية التعذيب إلى طريق مسدود. وبينما لا تزال الضحية تنتظر محاسبة معذبيها، يعيش هؤلاء المعتدون بسلام على الجانب الآخر من المضيق، بعيداً عن متناول القضاء الإسباني.
