أعلن رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز الثلاثاء، اعتزام السلطات التنفيذية المصادقة على مرسوم ملكي يقضي بإطلاق عملية استثنائية لتسوية أوضاع المهاجرين، بهدف دمجهم في سوق الشغل والحد من العمل غير المهيكل.
وقال سانشيز، في إعلان نشره عبر حسابه الرسمي على منصة “فيسبوك”، إن مجلس الوزراء بصدد إقرار هذا النص القانوني استجابة للحاجة إلى “سياسات هجرية واقعية وإنسانية”.
وأوضح رئيس الجهاز التنفيذي أن الإجراء يهدف إلى “إخراج آلاف الأشخاص من دائرة الهشاشة”، وتمكينهم من الولوج إلى الحقوق الأساسية، والمساهمة بصفة قانونية في الدورة الاقتصادية للبلاد.
وأضاف سانشيز أن المرسوم يشكل “تحولا نوعيا في تدبير تدفقات الهجرة”، مشيرا إلى أن بنوده تركز على تبسيط المساطر الإدارية لتتلاءم مع المتطلبات الفعلية لسوق الشغل الإسباني. واعتبر أن مدريد تراهن على “التنوع والاندماج كركيزتين لضمان الازدهار الاجتماعي والنمو الاقتصادي المستدام”.
وتشكل هذه الخطوة جزءا من خطة حكومية للتعامل مع التحديات الديموغرافية التي تواجهها المملكة الإسبانية، والمتمثلة أساسا في شيخوخة الساكنة وتراجع معدلات الولادة، وما يرافق ذلك من نقص في اليد العاملة داخل قطاعات حيوية كالفلاحة والبناء والخدمات.
وتسعى مدريد من خلال هذه التسوية إلى تحقيق توازن بين التدبير الصارم للحدود وتوفير قنوات قانونية للإدماج، في توجه يتعارض مع السياسات المتشددة التي تميل إليها حاليا عدة دول داخل الاتحاد الأوروبي في ملف الهجرة.
ويأتي هذا الإعلان الحكومي ليتوج أشهرا من النقاش العمومي، بعدما أحالت منظمات مدنية وحقوقية في وقت سابق “مبادرة تشريعية شعبية” على البرلمان، مدعومة بأكثر من نصف مليون توقيع، للمطالبة بتسوية أوضاع مئات الآلاف من المهاجرين غير النظاميين المقيمين في البلاد.
