أودع وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بسلا، أخيرا، دكتورة صيدلانية، رهن الاعتقال الاحتياطي بسجن “العرجات1» بالجماعة القروية السهول، بتهمة الاتجار في الأقراص المهلوسة، وتسهيل استعمالها للغير، وتسويق حصة الأدوية من شأنها أن تشكل خطرا على الصحة العامة، بعدما أحالتها عناصر فرقة محاربة العصابات بالأمن الإقليمي بسلا، في حالة اعتقال.
وأفادت مصادر مطلعة أن محامي الصيدلانية، التمس متابعة موكلته في حالة سراح، بعد تقديم كفالة، لكن وكيل الملك رفض الطلب وعين جلسة لمحاكمتها.
وجاء إيقاف الصيدلانية البالغة من العمر 58 سنة، بناء على معلومات توصلت بها الفرقة الحضرية للشرطة القضائية بالمنطقة الأمنية العيايدة بسلا، مفادها أن مسيرة إحدى الصيدليات بقطاع الوئام بمقاطعة العيايدة، تتوافد عليها مجموعة من الأشخاص المنحرفين، من أجل اقتناء الأدوية الموصوفة للأشخاص الذين يعانون أمراضا نفسية.
وعلى ضوء تلك المعلومات، قامت العناصر الأمنية بأبحاث وتحريات في الموضوع، أسفرت عن إيقاف شخصين، كانا بصدد اقتناء الأقراص الطبية المخدرة، بواسطة وصفات طبية يشتبه أنها مزورة.
وحسب محاضر الضابطة القضائية، تم إيقاف الدكتورة الصيدلانية، مباشرة بعد اعتقال المشتبه فيهما، إذ أقرت خلال البحث معها، أنها تقوم ببيع الأقراص الطبية المصنفة أقراصا مهلوسة، بوصفات طبية تتضمن الأدوية المصنفة مخدرة، دون تدوين اسم المريض ومعطياته الشخصية بالسجل الممسوك بالصيدلية، بحكم أنها لا تتوفر عليه، مبررة ذلك، بأنها أصبحت تعاني أمراضا نفسية، بسبب طلاقها، وتتابع علاجها بمستشفى الرازي الخاص بالأمراض العقلية والنفسية، الأمر الذي جعلها تهمل صيدليتها، ولم تعد تهتم بالجانب القانوني المنصوص عليه في قانون الصيدليات.
وأضافت خلال الاستماع إليها في محضر رسمي، أن أغلب الأشخاص الذين يرغبون في اقتناء الأقراص المهلوسة «القرقوبي»، تبدو عليهم ملامح الانحراف والإجرام، ويرفضون تسليمها بطاقاتهم التعريفية، قصد التأكد من مطابقة هوية المريض، لهوية الشخص الحامل للوصفة الطبية، وأنها في حال رفضها تزويدهم بالأقراص المخدرة، يشرعون في تهديدها، ويقومون بإحداث فوضى بباب الصيدلية، خاصة أنها توجد بحي شعبي ويعتبر نقطة سوداء بالمدينة.
عملية التفتيش المنجزة داخل الصيدلية، أسفرت عن حجز وصفات طبية تحمل الأدوية المصنفة مخدرة، أغلبها تحمل اسم طبيب أجنبي مقيم بالمغرب، متخصص في الطب العام، ومبالغ مالية وسط كل وصفة طبية، ليتم حجزها لفائدة البحث.
وأفادت مصادر أن الضابطة القضائية بفرقة محاربة العصابات بالأمن الإقليمي بسلا، انتقلت إلى عيادة الطبيب الأجنبي، للتأكد من صحة الوصفات التي تم حجزها داخل الصيدلية تحمل اسمه وخاتمه، وبعد عرضها الوصفات عليه، أكد أن الوصفات الطبية سليمة، وغير مزورة، وأنها تحمل أسماء مرضى يتابعون علاجهم معه، كما أكد أن مدة صلاحيتها منتهية، وبعد انتقال الفرقة الأمنية لعيادة طبيب آخر، اختصاصي في الأمراض النفسية والعقلية، قصد عرضها إحدى الوصفات التي تم حجزها عليه، وتحمل اسمه وخاتمه، وجدتها مقفلة.
وأثناء الانتهاء من التحقيق مع الصيدلانية والموقوفين، تقرر الاحتفاظ بهم تحت تدابير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث، الذي تشرف عليه النيابة العامة.
عبد الرحيم ذو الفقار
الصباح
