كاميرات ذكية تفجّر أزمة داخل مؤسسة جامعية

 

تعيش مدرسة علوم المعلومات بالرباط منذ أيام على وقع توتر متصاعد بين إدارة المؤسسة وهيئة الأساتذة، على خلفية قرار تركيب كاميرات مراقبة ذكية داخل القاعات الدراسية، وهو ما فجّر نقاشاً واسعاً انتهى بإعلان خطوة تصعيدية تمثلت في تعليق الدراسة الحضورية والتحول إلى التعليم عن بعد ابتداءً من يوم الاثنين 13 أبريل.
وأفاد بلاغ صادر عن المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي أن هذا القرار جاء بناءً على مخرجات جمع عام للأساتذة انعقد يوم فاتح أبريل الجاري، بحضور ممثل عن المكتب الوطني للنقابة، حيث تم الاتفاق على مواصلة الضغط إلى حين الاستجابة لمطلب إزالة الكاميرات أو نقل الدروس إلى فضاءات لا تتوفر فيها هذه الأجهزة.
ويعتبر الأساتذة أن وجود كاميرات داخل القاعات الدراسية يمسّ بالحرية الأكاديمية وكرامة الأستاذ الجامعي، خاصة في ظل رفض عدد منهم التصوير أثناء مزاولة مهامهم التدريسية، معتبرين أن الأمر يتجاوز الجوانب التقنية إلى إشكالات مرتبطة بخصوصية الفضاء الجامعي.
كما عبّر البلاغ عن استياء الأساتذة من ما وصفوه بعدم تجاوب إدارة المؤسسة مع مطلب فتح حوار جاد ومسؤول حول الموضوع، رغم توجيه مراسلات رسمية في هذا الشأن، مؤكدين أن الإدارة استمرت في الإبقاء على الكاميرات وبرمجة الحصص الدراسية بشكل طبيعي داخل القاعات المعنية.
وأشار المصدر ذاته إلى أن استمرار الوضع الحالي يثير أيضاً إشكالات قانونية تتعلق بحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، محذراً من أن استمرار “تعنت الإدارة”، وفق تعبيره، قد يدفع إلى خطوات احتجاجية أكثر تصعيداً خلال الفترة المقبلة.
في المقابل، يترقب المتتبعون مآلات هذا الملف داخل المؤسسة، في ظل تباين وجهات النظر بين الإدارة التي تبرر الإجراء بدوافع تنظيمية وأمنية، وهيئة الأساتذة التي تعتبره مساساً بخصوصية العملية التعليمية.