شهدت مقبرة سيدي مبارك بمدينة سبتة، يوم الجمعة، مراسم دفن مهاجر مغاربي مجهول الهوية، بعد انتشال جثمانه من مياه منطقة تاراخال بتاريخ 21 مارس الماضي، من طرف عناصر الحرس المدني الإسباني.
وحسب صحيفة “ألفارو” تمت عملية الدفن في القبر رقم 5331 داخل المقبرة، حيث يُوارى الثرى عدد من مهاجرين لقوا مصرعهم خلال محاولات عبور مماثلة نحو المدينة.
وتعود تفاصيل الحادث إلى الليلة التي حاول فيها الضحية الوصول سباحة إلى سبتة، مرتديا بدلة غوص من نوع “نيوبرين” وزعانف، قبل أن يفارق الحياة فور وصوله إلى الشاطئ، في مشهد يعكس خطورة محاولات العبور البحري غير النظامي عبر هذه النقطة.
وتولت شركة “القدر” نقل الجثمان إلى المقبرة، حيث جرت مراسم الدفن وسط حضور عمال المقبرة وبعض الحاضرين الذين يواكبون عادة جنائز المهاجرين مجهولي الهوية.
ولا تزال هوية المتوفى غير معروفة إلى حدود الساعة، في وقت ترجح فيه السلطات احتمال انحداره من إحدى الدول المغاربية، دون توفر تأكيد رسمي.
وقد باشرت مصالح الشرطة القضائية الإسبانية إجراءات تقنية تشمل رفع البصمات وأخذ عينات الحمض النووي (ADN)، بهدف تحديد الهوية عبر المطابقة مع قواعد البيانات وبلاغات الاختفاء.
وتؤكد السلطات المختصة أن هذه الإجراءات تعتمد على تسجيل المعطيات البيومترية وحفظها، بما يسمح بإمكانية التعرف على الضحايا حتى بعد مرور فترات طويلة، داعية في الوقت نفسه عائلات المفقودين إلى التبليغ وتقديم المعلومات الضرورية لتسهيل عمليات البحث.
