شاب مغربي يواجه الترحيل من إسبانيا رغم استيفائه شروط التسوية

 

يواجه شاب مغربي، يبلغ من العمر 23 سنة، خطر الترحيل من إسبانيا، رغم توفره على مؤشرات اندماج اجتماعي واستعداده للاستفادة من مسطرة التسوية الاستثنائية التي تعتزم السلطات إطلاقها، ما أثار انتقادات حقوقية متزايدة.

 

ووفق مصادر إعلامية إسبانية، يقبع المعني بالأمر حاليا داخل مركز احتجاز الأجانب بمدينة فالنسيا، في انتظار تنفيذ قرار ترحيله، رغم كونه أعد ملفا إداريا متكاملا لتسوية وضعيته القانونية.

 

وكان الشاب قد وصل إلى إسبانيا سنة 2023 عبر قارب للهجرة غير النظامية، قبل أن يتمكن من الاندماج تدريجيا في المجتمع، من خلال العمل في القطاع الفلاحي وبعض الأنشطة الموسمية، إلى جانب تعلم اللغة الإسبانية بدعم من جمعيات مدنية.
شاب مغربي يواجه الترحيل من إسبانيا رغم استيفائه شروط التسوية
نشر في 9 أبريل 2026 الساعة 22 و 18 دقيقة

 

بريس تطوان

 

يواجه شاب مغربي، يبلغ من العمر 23 سنة، خطر الترحيل من إسبانيا، رغم توفره على مؤشرات اندماج اجتماعي واستعداده للاستفادة من مسطرة التسوية الاستثنائية التي تعتزم السلطات إطلاقها، ما أثار انتقادات حقوقية متزايدة.

 

ووفق مصادر إعلامية إسبانية، يقبع المعني بالأمر حاليا داخل مركز احتجاز الأجانب بمدينة فالنسيا، في انتظار تنفيذ قرار ترحيله، رغم كونه أعد ملفا إداريا متكاملا لتسوية وضعيته القانونية.

 

وكان الشاب قد وصل إلى إسبانيا سنة 2023 عبر قارب للهجرة غير النظامية، قبل أن يتمكن من الاندماج تدريجيا في المجتمع، من خلال العمل في القطاع الفلاحي وبعض الأنشطة الموسمية، إلى جانب تعلم اللغة الإسبانية بدعم من جمعيات مدنية.

 

وأكدت المعطيات المتوفرة أن المعني بالأمر استوفى الشروط الأولية للاستفادة من التسوية، بما في ذلك توفره على سجل عدلي خالٍ من السوابق، غير أنه تم توقيفه بشكل مفاجئ من طرف الشرطة بدعوى وجود خلل في وثائقه، ليتم بعدها إشعاره بقرار الترحيل عبر مطار مدريد.

 

وفي سياق متصل، تقدمت هيئة الدفاع بطلب مستعجل إلى القضاء من أجل توقيف تنفيذ قرار الترحيل، مستندة إلى توفر الشاب على مؤشرات واضحة للاندماج، من بينها شهادة سكن قار وتقارير إيجابية من جهات محلية وجمعيات اجتماعية.

 

من جانبها، اعتبرت منظمات حقوقية أن احتجاز الشاب يطرح إشكالات قانونية وحقوقية، خاصة أنه لا يشكل أي تهديد أمني ولم يسبق أن تورط في قضايا جنائية، مشيرة إلى احتمال تعرضه لما وصفته بـ“المراقبة المبنية على المظهر”.

 

ومن داخل مركز الاحتجاز، عبّر الشاب عن قلقه من الترحيل، مؤكدا أنه لم يعد يتوفر على أي موارد في المغرب بعد أن أنفق كل ما يملك على رحلة الهجرة، فضلاً عن معاناته من مشاكل صحية تفاقمت خلال فترة احتجازه.

وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة النقاش المتواصل في إسبانيا حول سياسات الهجرة، لاسيما ما يتعلق بمراكز احتجاز الأجانب، التي يُسمح فيها باحتجاز المهاجرين غير النظاميين لمدة تصل إلى 90 يوما في انتظار ترحيلهم، حتى في الحالات التي تظهر فيها مؤشرات اندماج داخل المجتمع.