قررت المحكمة الوطنية الإسبانية رفض طلب تسليم مواطن مغربي للسلطات القضائية المغربية، بعدما سبق محاكمته في إسبانيا عن نفس الوقائع المتعلقة بشبكة للهجرة غير النظامية انتهت بمأساة إنسانية في عرض البحر.
ويستند القرار إلى مبدأ “عدم المحاكمة مرتين على نفس الأفعال”، المنصوص عليه في اتفاقية التعاون القضائي بين المغرب وإسبانيا.
وجاء حكم الغرفة الجنائية للمحكمة الوطنية، بتاريخ 24 فبراير 2026، ليؤكد وجود مانع قانوني يمنع تسليم المعني بالأمر، بعد أن سبق للمحكمة الإقليمية في لاس بالماس أن أدانته سنة 2022 بتهم تتعلق بتنظيم الهجرة غير النظامية والتسبب في وفيات غير عمدية، إثر رحلة بحرية انطلقت من سواحل الداخلة نحو جزر الكناري في أكتوبر 2020، وأسفرت عن وفاة 16 شخصا من أصل 26 مهاجرا، بعد أن ظل القارب عالقا في عرض البحر لمدة 14 يومًا بسبب أعطاب تقنية ونفاد المؤونة.
وأوضحت المحكمة أن الوقائع نفسها التي استندت إليها السلطات المغربية سبق أن خضع لها المتهم أمام القضاء الإسباني، ما يجعل طلب التسليم غير قائم قانونيا.
ويظل القرار غير نهائي، إذ يمكن الطعن فيه أمام الهيئة العامة للغرفة الجنائية بالمحكمة الوطنية الإسبانية خلال ثلاثة أيام من تاريخ النطق بالحكم.
