السلطات الإسبانية تفكك ورشة نسيج سرية بفالنسيا وتكشف استغلال عمال بينهم مغاربة

 

قامت الشرطة الوطنية الإسبانية بتفكيك ورشة نسيج سرية في إقليم فالنسيا، كانت تشغل 26 عاملا دون عقود عمل أو تسجيل في الضمان الاجتماعي، من بينهم 24 شخصا في وضعية غير قانونية، ينحدرون من المغرب وكولومبيا وهندوراس.

 

وأسفرت العملية عن توقيف شخصين يحملان الجنسية الإسبانية، يبلغان من العمر 44 و52 سنة، حيث وجهت لأحدهما تهم تتعلق بانتهاك حقوق العمال، فيما يواجه الآخر أيضا تهما إضافية مرتبطة بالاتجار غير القانوني في اليد العاملة وخرق تدابير قضائية سابقة.

 

وجاءت هذه العملية عقب تفتيش مشترك أجرته الشرطة الوطنية ومفتشية الشغل والضمان الاجتماعي، حيث تبين أن الورشة كانت تشتغل بدون ترخيص قانوني، وتوفر خدمات خياطة لفائدة شركات في قطاع النسيج عبر نظام المناولة.

 

وأظهرت التحقيقات أن العمال كانوا يشتغلون لساعات طويلة تصل إلى 60 ساعة أسبوعياً، مقابل أجور تقارب 1000 يورو شهريا خارج أي إطار قانوني، في ظروف وصفت بغير الملائمة، حيث كان بعضهم يقيم داخل نفس الورشة في ظروف غير صحية.

 

كما كشفت المعطيات أن المشغلين كانوا ينقلون العمال يوميا من ضواحي فالنسيا إلى مقر الورشة عبر سيارة نفعية، تستعمل أيضا في نقل السلع المصنعة إلى الشركات المتعاقدة.
وأفادت التحقيقات بوجود تحويلات مالية تتجاوز 300 ألف يورو خلال ثمانية أشهر فقط، مرتبطة بأنشطة الورشة، إضافة إلى تسجيل ممتلكات مرتبطة بالنشاط بأسماء أطراف مقربة من المشتبه
فيه الرئيسي.

 

وكانت السلطات قد أغلقت الورشة في أكتوبر 2025، قبل أن تعود للاشتغال بشكل غير قانوني، ما دفع إلى تنفيذ تدخل أمني جديد في فبراير 2026، أسفر عن تأكيد استئناف النشاط وتوقيف المشتبه فيه الرئيسي.

 

وقد تم تقديم أحد الموقوفين أمام القضاء، فيما أفرج عن الآخر مع إخضاعه لإجراءات المراقبة القضائية، في انتظار استكمال مجريات التحقيق.