إسبانيا تستقطب آلاف الشباب بأجر 30 ألف درهم

 

يُعتبر قطاع الصيد البحري في إسبانيا من المجالات الاقتصادية التي لا تزال توفر فرص عمل واعدة، خصوصًا للشباب الباحثين عن مسارات مهنية بديلة عن التعليم الأكاديمي التقليدي، رغم التحديات المرتبطة بنقص اليد العاملة وتجديد الأجيال.
ويشكل الشاب روبن أريغو، البالغ من العمر 27 عامًا ومن مدينة كاستيون، نموذجًا حيًا للشباب المتمسكين بهذه المهنة، حيث بدأ العمل في الصيد منذ سن السادسة عشرة، متأثرًا بتجربة عائلته التي توارثت المهنة عبر أجيال، وبشغفه الشخصي بالبحر.
ويتميز العمل في هذا القطاع بفرص اقتصادية مغرية، إذ تتيح دورات تدريبية قصيرة إمكانية الولوج إلى المهنة بسرعة، بينما تتراوح الرواتب بين 2500 و3000 يورو شهريًا، مع إمكانية زيادة الدخل عبر نظام “الحصة” المرتبط بكميات الصيد.
ورغم المخاطر وصعوبة ظروف العمل في عرض البحر، يواجه القطاع خصاصًا ملحوظًا في اليد العاملة، لا سيما مع اقتراب العديد من العاملين من سن التقاعد، مقابل عزوف الشباب عن الانخراط فيه، ما يفتح المجال أمام فرص تشغيل جديدة سواء للإسبان أو للعمال الأجانب.
ولمواجهة هذا النقص، كثّفت الهيئات المهنية، وعلى رأسها منظمة “بيسكا إسبانيا”، جهودها للترويج للمهنة من خلال المشاركة في معارض مهنية وتنظيم أنشطة تفاعلية للطلبة، بهدف تعريفهم بفرص العمل المتنوعة داخل القطاع، التي لا تقتصر على الصيد فقط، بل تشمل تخصصات مثل الطهاة، الفنيين، وعمال الصيانة.
وعلى الرغم من تراجع القطاع في العقود الأخيرة بسبب الصيد الجائر وتقليص الأسطول، إلا أن الخبراء يشيرون إلى أن التطورات التكنولوجية وتحسين ظروف العمل ستسهم في استدامة المهنة وتعزيز قدرتها على جذب كفاءات جديدة.
وفي ظل الطلب المتزايد على اليد العاملة وارتفاع الأجور، يظل قطاع الصيد البحري في إسبانيا خيارًا حقيقيًا لمن يسعى إلى دخول سوق العمل بسرعة والحصول على مسار مهني مستقر ومربح.