تواصل إسبانيا ترسيخ مكانتها كأبرز بوابة للمغاربة الراغبين في الحصول على الجنسية الأوروبية، بعد أن تصدرت قائمة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي من حيث عدد المجنسين من أصل مغربي خلال سنة 2024، وفق إحصائيات رسمية.
وأظهرت البيانات أن 42 ألفا و910 مغربيا حصلوا على الجنسية الإسبانية من أصل 97 ألفا و100 عملية تجنيس على مستوى الاتحاد الأوروبي، ما يمثل نحو 44,19% من الإجمالي، أي أن واحدا من كل اثنين من المغاربة المجنسين في أوروبا يختار إسبانيا.
ويبرز هذا التمركز بوضوح عند مقارنة الأرقام مع الدول الأوروبية الأخرى، حيث سجلت إيطاليا نحو 27 ألفا و600 حالة، فيما لم تتجاوز فرنسا حوالي 14 ألفا و400 حالة. وتشير هذه المعطيات إلى أن إسبانيا تمنح الجنسية لثلاثة مغاربة مقابل واحد فقط في فرنسا، في مؤشر على تحولات مهمة في خريطة الاندماج والهجرة داخل أوروبا.
كما تشير البيانات إلى تسارع ملحوظ في وتيرة التجنيس داخل إسبانيا خلال العقد الأخير، حيث ارتفع العدد الإجمالي من 114 ألفا و351 حالة في 2015 إلى 252 ألفاً و476 في 2024، بزيادة تتجاوز 120%.
وبالنسبة للمغاربة، فقد ارتفع عدد الحاصلين على الجنسية من 24 ألفاً و527 في 2019 إلى أكثر من 54 ألفاً في 2023، قبل أن يستقر عند 42 ألفا و910 في 2024، وهو ما يجعلهم يشكلون نحو 17% من مجموع المجنسين الإسبان.
وعلى مستوى الاتحاد الأوروبي، بلغ إجمالي المجنسين نحو 1,2 مليون شخص خلال سنة 2024، احتلت فيها إسبانيا المرتبة الثانية بعد ألمانيا، بمعدل 3,9 عمليات تجنيس لكل 100 مقيم أجنبي، وهو من بين أعلى المعدلات في الاتحاد الأوروبي.
تعكس هذه الأرقام تحولات عميقة في ديناميات الهجرة والاندماج القانوني، حيث باتت إسبانيا الوجهة المفضلة للمغاربة الباحثين عن فرص للاندماج داخل الفضاء الأوروبي.
