يشهد النقل الجوي بالمغرب إقبالا متزايدا، سواء لأغراض مهنية أو سياحية أو عائلية، غير أن عددا من المسافرين يواجهون إكراهات متكررة، أبرزها تأخر الرحلات أو إلغاؤها، إلى جانب منع بعضهم من الصعود إلى الطائرة بسبب ما يُعرف بظاهرة الحجز الزائد (Overbooking).
وتتسبب هذه الوضعيات في أضرار مادية ومعنوية للمسافرين، خاصة عند تفويت مواعيد مهمة أو ارتباطات مهنية أو حجوزات مسبقة.
وفي هذا السياق، وجّه البرلماني عبد الرحمن رابح سؤالا كتابيا إلى وزارة النقل واللوجستيك، دعا من خلاله إلى الكشف عن الإجراءات المعتمدة لحماية حقوق المسافرين، لا سيما في حالات التأخر الطويل، أو إلغاء الرحلات، أو المنع من الصعود دون مبرر قانوني.
وأشار المتحدث إلى أن عددا من الدول، خصوصا داخل الاتحاد الأوروبي، تعتمد أطرا قانونية واضحة تُلزم شركات الطيران بتقديم المعلومات اللازمة للمسافرين، وضمان الرعاية خلال فترات الانتظار، إضافة إلى تعويضهم ماليا وفق ضوابط محددة.
كما أبرز أن العديد من المسافرين المغاربة يشتكون من ضعف الوعي بحقوقهم، فضلا عن الصعوبات التي تعترضهم في تقديم الشكايات أو الحصول على التعويضات المستحقة.
وتساءل البرلماني عن التدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتعزيز حماية حقوق المسافرين، وإمكانية تطوير الإطار القانوني والتنظيمي بما يضمن تحديدا أدق لالتزامات شركات الطيران، سواء من حيث الرعاية أو التعويض.
كما استفسر عن الآليات المعتمدة لتلقي الشكايات وتتبعها، وكذا دور الجهات المختصة في مراقبة مدى التزام شركات الطيران باحترام حقوق المسافرين.
ويأتي هذا التحرك في سياق تزايد الاهتمام بحماية حقوق المستهلكين في قطاع النقل الجوي، وتعزيز الثقة في خدماته، بما يستجيب لتطلعات المسافرين ويضمن لهم تجربة سفر أكثر أمانا وإنصافا.
