هل تعرض بنعبد الله لـ “كمين سياسي” خلال مشاركته في برنامج حواري؟

 

كشفت مصادر حزبية أن نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، لا زال لم يبتلع بعد ما وصفته بـ“الهندسة الموجهة” لمروره في حلقة البرنامج الحواري “ساعة الصراحة”، الذي يقدمه الصحفيان سناء رحيمي وجامع كلحسن، والتي شهدت توترا حادا بينه وبين أحد المحسوبين على شبيبة التجمع الوطني للأحرار، وصل إلى حد توجيه انتقادات اعتبرتها المصادر ذات طابع شخصي ومشخصن.

 

وأفادت المصادر ذاتها أن بنعبد الله أسرّ لمقربين منه بقناعته بأن ما جرى لم يكن مجرد “صدفة برمجية”، بل “كمينا سياسيا” نُصب له بعناية من طرف جهة ما، في محاولة لتقزيم حضوره السياسي ووضعه في مواجهة شاب من الشبيبة التجمعية، يفتقد، بحسب تعبيره، لأبسط قواعد وأدبيات النقاش العمومي.

 

ووفقا للمصادر نفسها، فقد اعتبر بنعبد الله أن الطرف المقابل بدا وكأنه “مُلقن” من جهات داخل الحزب القائد للحكومة، وأن مضامين مداخلاته لم تكن نابعة من قناعات ذاتية، بقدر ما كانت “رسائل معدة سلفا” لنسف النقاش الجاد حول حصيلة الحكومة.

 

وتضيف المصادر أن الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية يربط هذا “الاستهداف الإعلامي” بمواقف حزبه الأخيرة، التي بدأت تميل إلى التصعيد السياسي، عبر الدعوة إلى “مواجهة شرسة” في الاستحقاقات المقبلة، والترويج لخيار “التصويت العقابي” في مواجهة التحالف الحكومي.

 

وختمت المصادر قولها بأن بن عبد الله اعتبر أن إقحام “شاب مثقل بجدل التوظيف والريع الحزبي” في مواجهته، هو محاولة بئيسة للرد على “خطاب الحقيقة” الذي ينهجه الحزب، وتأكيدا على أن الجهات التي هندست الحلقة كانت تهدف إلى “جر وحل النقاش” إلى مستوى شخصي ضيق، تفاديا للإجابة عن الأسئلة الحارقة التي تهم معيش المغاربة وكرامتهم، وفق تعبير المصادر.